فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 21882 من 48258

وقال -صلى الله عليه وسلم-: «مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى [1] » ، وقال -صلى الله عليه وسلم-: «المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه [2] » ، وقال عليه الصلاة والسلام: «المسلم أخو المسلم لا يخونه ولا يكذبه ولا يخذله [3] » ، غير أن هذه الصلة تزداد وثوقا ولموعا وقوة حين ينضاف إليها سبب آخر وتنعقد بين أطرافها لحمة الرحم ووشائج القربى من نسب أو رضاع أو مصاهرة، فتتضاعف مواردها أضعافا كثيرة، وتشتد عراها وتستحكم حلقاتها، لكنها تظل دون أخوة الدين التي لا يمكن أن تتجاوزها مهما بلغت، كما قال تعالى: {لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رضي الله عنهم وَرَضُوا عَنْهُ أُولَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} [4] 141.

(1) أخرجه البخاري في (الصحيح) رقم (6011) ، ومسلم في (الصحيح) رقم (2586) ، وأحمد في (المسند) (4/ 268، 270، 271، 274، 276) من حديث النعمان بن بشير.

(2) أخرجه البخاري في (الصحيح) رقم (2442، 6951) ، ومسلم في (الصحيح) رقم (2580) ، وأحمد في (المسند) (2/ 68، 92) من حديث ابن عمر.

(3) أخرجه الترمذي في (الجامع) رقم (1928) وقال: حديث حسن، وأحمد في (المسند) (2/ 311، 360) من حديث أبي هريرة.

(4) سورة المجادلة الآية 22

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت