الصحيفة ورد خبر عن فتاة سحقتها سيارة وعندما علمت أمها (فحضرت على التو لتشهد الحادث الأليم الذي أطاح بأسرتها وأحال حياتها إلى جحيم لا ينتهي) . فما حكم الشرع في مثل هذا الكلام؟ جزاكم الله خيرا.
ج: المشروع للمسلم عند وقوع المصائب المؤلمة الصبر والاحتساب، وأن يقول: إنا لله وإنا إليه راجعون، قدر الله وما شاء فعل، وأن يتحمل الصبر، ويحذر الجزع والأقوال المنكرة؛ لقول الله سبحانه: {وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ} [1] {الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ} [2] {أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ} [3] وقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: «احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز، فإن أصابك شيء فلا تقل لو أني فعلت كذا لكان كذا وكذا، ولكن قل: قدر الله وما شاء فعل، فإن لو تفتح عمل الشيطان [4] » خرجه الإمام مسلم في صحيحه، وثبت عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: «ما من عبد تصيبه مصيبة فيقول: إنا لله وإنا إليه راجعون، اللهم أجرني في مصيبتي واخلف لي خيرا منها إلا أجره الله في مصيبته وأخلف له خيرا منها [5] » .
ولا يجوز الجزع وإظهار السخط أو الكلام المنكر مثلما ذكر في السؤال (لعبة القدر العمياء) وهكذا قوله: (ولكن القدر
(1) سورة البقرة الآية 155
(2) سورة البقرة الآية 156
(3) سورة البقرة الآية 157
(4) رواه مسلم في (كتاب القدر) برقم (2664) .
(5) رواه الإمام أحمد في (باقي مسند الأنصار) برقم (26095) ، ومسلم في (كتاب الجنائز) برقم (918) .