وأما السنة فمن ذلك ما يلي:
أ- ما أخرجه البخاري ومسلم عن أنس بن مالك -رضي الله عنه- أنه قال «لما قدم رهط من عرينة وعكل على النبي -صلى الله عليه وسلم- اجتووا المدينة، فشكوا ذلك إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال: لو خرجتم إلى إبل الصدقة فشربتم من أبوالها وألبانها. ففعلوا، فلما صحوا عمدوا إلى الرعاة فقتلوهم واستاقوا الإبل وحاربوا الله ورسوله، فبعث رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في آثارهم فأخذوا، فقطع أيديهم وأرجلهم وسمل أعينهم وألقاهم في الشمس حتى ماتوا [1] » .
قال ابن القيم: وهذا الحديث - أيضا - يدل على أن قتل الغيلة يوجب قتل القاتل حدا، فلا يسقطه العفو ولا تعتبر فيه المكافأة [2] .
(1) صحيح البخاري الحدود (6802) ، صحيح مسلم كتاب القسامة والمحاربين والقصاص والديات (1671) ، سنن الترمذي الطهارة (72) ، سنن النسائي تحريم الدم (4025) ، سنن أبو داود الحدود (4364) ، سنن ابن ماجه الحدود (2578) ، مسند أحمد بن حنبل (3/ 198) .
(2) زاد المعاد جـ 3 ص 79.