فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 12011 من 48258

والشعبي ومكحول وابن شبرمة وابن سيرين.

وذهب الشافعي وأحمد إلى أنه يجب على السارق القطع والغرم، وهو قول الحسن والنخعي والليث والبتي وإسحاق وحماد.

أما مالك فقد فرق بين الموسر والمعسر، فأخذ بقول أبي حنيفة في المعسر، فلم يضمنه بعد القطع، بخلاف الموسر فقد ضمنه، ووافق قوله قول الشافعي وأحمد في ذلك.

احتج من جمع بين الأمرين بما يلي:

(أ) عموم قوله تعالى: {فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ} [1] .

(ب) قوله - صلى الله عليه وسلم: «على اليد ما أخذت حتى تؤديه [2] » وجه الدلالة أن السارق قد أخذ المسروق، فيلزمه ضمانه حتى يرده إلى صاحبه.

(ج) إن المسروق عين يجب ضمانها وردها إجماعا إن كانت باقية، فيجب ضمانها إذا كانت تالفة، كما لو لم يقطع، قياسا على سائر الأموال الواجبة [3] .

(د) إن جريمة السرقة قد اجتمع فيها حقان: حق لله، وحق للآدمي، فاقتضى كل حق موجبه، وذلك كاستهلاك صيد مملوك في الحرم، يجب الجزاء حقا لله تعالى، ويضمنه حقا للعبد، ومثله السرقة

(1) سورة البقرة الآية 194

(2) أخرجه أبو داود في الإجارة، باب تضمين العارية جـ2 ص265، والترمذي، باب ما جاء في العارية مؤداة، وصححه جـ2 ص369، وابن ماجه في الصدقات، باب العارية، جـ2 ص802، والدارمي، باب العارية مؤداة، وأحمد جـ5 ص8، 13.

(3) ابن رشد: بداية المجتهد جـ2 ص413، العقبي: تكملة مجموع النووي جـ18 ص339.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت