فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 12006 من 48258

وقوله عز وجل: {فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ} [1] .

فمن المتفق عليه على ضوء هاتين الآيتين الكريمتين بين علماء الأمة، أن الزوجة إذا طلقها زوجها ثلاثا، ثم تزوجت غيره، ثم طلقها أو مات عنها، ثم أراد الأول أن يتزوجها، فإنها ترجع إليه على طلاق الثلاث، بخلاف ما إذا بانت - بعد طلاق رجعي - بانتهاء العدة، فإنهم اختلفوا، هل ترجع إليه على طلاق ثلاث، أو ترجع إليه على ما بقي من طلاقها؟

فذهب مالك والشافعي وأحمد في الأصح والمعتمد، إلى أنها ترجع على ما بقي من طلاقها، فإن كان قد طلقها واحدة فترجع إليه على اثنتين، وإن كان قد طلقها اثنتين، فترجع إليه على طلقة واحدة، وهو قول الأكابر من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، عمر وعلي وأبي ومعاذ وعمران بن حصين، وأبي هريرة، وروي ذلك عن زيد وعبد الله بن عمرو بن العاص، وبه قال سعيد بن المسيب، وعبيدة، والحسن والثوري وابن أبي ليلى وإسحاق وأبو عبيدة وأبو ثور ومحمد بن الحسن - صاحب أبي حنيفة - وابن المنذر [2] .

وذهب أبو حنيفة وأبو يوسف إلى أنها ترجع إليه على طلاق ثلاث، وهو قول ابن عمر وابن عباس وعطاء والنخعي وسريج [3] .

قال ابن الهمام: فأخذ المشايخ من الفقهاء بقول مشايخ الصحابة [4] .

استدل الفريق الأول بأن الزوج الثاني ليس شرطا ولا يحتاج إليه

(1) سورة البقرة الآية 230

(2) ابن قدامة: المغني، جـ7 ص261، ابن الهمام: فتح القدير جـ4 ص184، ابن رشد: بداية المجتهد جـ2 ص74.

(3) ابن قدامة: المغني، جـ7 ص261، ابن الهمام: فتح القدير، جـ4 ص184، ابن رشد: بداية المجتهد، جـ2 ص74.

(4) ابن الهمام: فتح القدير جـ4 ص184.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت