فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 66744 من 67893

ومما يبين فضائلهم أنه ما من مسلم يصلي صلاة إلا ويصلي عليهم مع النبي صلى الله عليه وسلم. فقد علَّمنا نبينا صلى الله عليه وسلم أن نقول في تشهدنا: «اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ، وعلى أهل بيته، وَعَلَى أَزْوَاجِهِ وَذُرِّيَّتِهِ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إنك حميد مجيد. وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ، وعلى أهل بيته، وَعَلَى أَزْوَاجِهِ وَذُرِّيَّتِهِ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ» رواه أحمد والطحاوي بسند صحيح.

وإذا كان قريب رسول الله صلى الله عليه وسلم صحابيًا فهذا من قد أمسك الفضل بناصيته.

ما حقُّ آلِ بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم علينا؟

سبق أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بمراعاة حقهم، ولآل البيت حقان ..

حق معنوي، وحق مادي.

أما الحقُّ المعنويُّ فإجلالُهم وتوقيرُهم وحبُّهم. قال تعالى: قُلْ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى { [الشورى:24] . والمعنى: لا أسألكم على هذا البلاغ والنصح لكم مالًا، وإنما أطلب منكم أن تكفوا شركم عني وتذروني أبلِّغُ رسالاتِ رَبي، إن لم تنصروني فلا تؤذوني بما بيني وبينكم من القرابة. وقيل: المعنى: أن تودوني في قرابتي، أي: تحسنوا إليهم وتبروهم ( [5] ) .

وتجب محبة البيت لأمرين:

-لإيمانهم بالله تعالى.

-ولقربهم من رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وأما الحق المادي فالخمس من الفيء والمغانم.

قال تعالى: مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ كَيْ لَا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاءِ مِنْكُمْ وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ { [الحشر: 7] . وقال: وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا يَوْمَ الْفُرْقَانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شيء قَدِيرٌ { [الأنفال: 41] . والفيء: ما جاء من المشركين بدون حرب؛ كأموالٍ صالحناهم عليها، أو مال هلك عنه كافر لا وارث له، ونحو ذلك. وأما الغنيمة فما كان من أموالهم بحرب.

قال ابن تيمية رحمه الله:"وَكَذَلِكَ آلُ بَيْتِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"لَهُمْ مِنْ الْحُقُوقِ مَا يَجِبُ رِعَايَتُهَا فَإِنَّ اللَّهَ جَعَلَ لَهُمْ حَقًّا فِي الْخُمُسِ وَالْفَيْءِ وَأَمَرَ بِالصَّلَاةِ عَلَيْهِمْ مَعَ الصَّلَاةِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ" ( [6] ) . وقال:"وَاتِّبَاعُ الْقُرْآنِ وَاجِبٌ عَلَى الْأُمَّةِ؛ بَلْ هُوَ أَصْلُ الْإِيمَانِ وَهُدَى اللَّهِ الَّذِي بَعَثَ بِهِ رَسُولَهُ، وَكَذَلِكَ أَهْلُ بَيْتِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَجِبُ مَحَبَّتُهُمْ وَمُوَالَاتُهُمْ وَرِعَايَةُ حَقِّهِمْ. وَهَذَانِ الثَّقَلَان اللَّذَانِ وَصَّى بِهِمَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ" ( [7] ) ."

هل الكافر من آل البيت يستحق ذلك؟

الكافر لا يستحق منا إلا التبرء منه وبغضه، قال تعالى: لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُولَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ { [المجادلة: 22] .

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت