ـ [ابن الحميدي الشمري] ــــــــ [23 - 10 - 09, 12:50 ص] ـ
29 ـ (دواء الشكوك و الوساوس)
قال الذهبي ـ رحمه الله ـ:"مَن مرض قلبه بشكوكٍ و وساوسَ لا تزول إلا بـ (1) سؤال أهل العلم: فليتعلم من الحق ما يدفعُ ذلك عنه، (2) و لا يُمعِن، (3) و أكبر أدويته الافتقار إلى الله و الاستغاثة به؛ فليكرر هذا الدعاء، و ليكثر منه:"
(اللهم ربَّ جبرائيل و ميكائيل و إسرافيل، منزل التوارة و الإنجيل، اهدني لما اختلف فيه من الحق بإذنك، إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم) .
(4) و ليجدد التوبة و الاستغفار، و ليسأل الله تعالى اليقين و العافية؛ فإنه ـ إن شاء الله ـ لا ينقضي عنه أيام إلا و قد عوفي ـ إن شاء الله ـ من مرضه، و سلم له توحيده"."
ــــــــــــــــ
الموقظة: (65) .
ـــ
ملحوظة: ترقيم الدواء في كلامه ـ رحمه الله ـ من صنعي.
ـ [ابن الحميدي الشمري] ــــــــ [23 - 10 - 09, 01:18 ص] ـ
30 ـ (ليس مما يمدح؛ قراءة الجمع على و احد دفعةً و احدة!!)
قال ابن خلكان في و فيات الأعيان: (رأيتُه ـ يعني علم الدين السخاوي ـ مرارا راكبا بهيمة إلى الجبل، و حوله اثنان و ثلاثون يقرؤون عليه دفعة واحدة في أماكن من القرآن مختلفة، و هو يرد على الجميع) .
علق الذهبي ـ رحمه الله ـ:"قلتُ: ما أعلم أحدا من المقرئين ترخص في اقراء اثنين فصاعدا إلا الشيخ علم الدين، و في النفس من صحة تحمل الرواية على هذا الفعل شيء، فإن الله تعالى ما جعل لرجل من قلبين في جوفه."
و لاريب في أن ذلك أيضا خلافُ السنة لأن الله تعالى يقول: (و إذا قرئ القرأن فاستمعوا له و أنصتوا) ، و إذا كان هذا يقرأ في سورة و هذا في سورة في آن واحد ففيه مفاسد:
أحدها: زوال بهجة القرآن عند السامعين.
و ثانيها: أن كل واحد يشوش على الآخر مع كونه مأمورا بالانصات.
وثالثها: أن القارئ منهم لا يجوز له أن يقول: قرأتُ القرآن كله على الشيخ و هو يسمع و يعي ما أتلوه عليه، كما لا يسوغ للشيخ أن يقول لكل فرد منهم: قرأ عليَّ فلان القرآن جميعه و أنا أسمع قراءته، و ما هذا في قوة البشر، بل هذا مقام الربوبية، قالت عائشة رضي الله عنها: سبحان من وسع سمعه الأصوات، و إنما يُصححُ التحملَ إجازةُ الشيخ للتلميذ، و لكن تصير الرواية بالقراءة إجازة لا سماعا من كل وجه"."
ـــــــــــــ
معرفة القراء الكبار: (2/ 633) ، حققه بشار عواد معروف و زميليه، الرسالة، ط: 2/ 1408 هـ.
ـ [ابن الحميدي الشمري] ــــــــ [25 - 10 - 09, 11:42 م] ـ
31 ـ (طالبُ العلم و برُّ الوالدين؛ الذهبي مثالا)
قال الذهبي ـ رحمه الله ـ:"... و كنتُ قد وعدتُ أبي و حلفتُ له: أني لا أقيم في الرحلة أكثرَ من أربعة أشهر، فخفتُ أعقه".
ـــــــــ
معرفة القراء الكبار: (2/ 697) .
ـ [ضيدان بن عبد الرحمن اليامي] ــــــــ [26 - 10 - 09, 12:11 ص] ـ
أحسنت يا أبا عبد الله الشمري.
رزقنا الله وإياك وجميع الإخوة العلم النافع والعمل الصالح.
ـ [ابن الحميدي الشمري] ــــــــ [26 - 10 - 09, 11:06 م] ـ
الأخ الكريم، و أستاذنا الأمثل: أبو عبدالرحمن اليامي إليكَ:
1ـ أشهد الله على حبك فيه؛ و ما رأتك عيناي.
2ـ تشرفتُ أيما شرف بمروركم الكريم.
3ـ اسأل المولى أن يرزقنا و إياكم الإخلاص في القول و العمل، و أن يسعدكم في الدنيا و الآخرة (آمين) .
ـ [ابن الحميدي الشمري] ــــــــ [29 - 10 - 09, 11:58 م] ـ
32 ـ (بداية التدوين، و تناقص الحفظ!!)
قال الذهبي ـ رحمه الله ـ:"و في هذا العصر ـ عصر الإمام: مالك ومَن ذكرهم بعدُ ـ شرع علماء الإسلام في تدوين الحديث و الفقه و التفسير:"
فصنف ابن جريج التصانيف بمكة
وصنف سعيد بن أبي عروبة وحماد بن سلمة و غيرهما بالبصرة
وصنف الأوزاعي بالشام
وصنف مالك الموطأ بالمدينة
وصنف ابن أبي إسحاق المغازي
وصنف معمر باليمن
وصنف أبو حنيفة الفقه و الرأي بالكوفة
وصنف سفيان الثوري كتاب الجامع
ثم بعد يسير: صنف هشيم كتبه
وصنف الليث بمصر و ابن لهيعة
ثم ابن المبارك و أبو يوسف و ابن وهب
وكثر تدوين العلم و تبويبه، و دونت كتب العربية و اللغة و التاريخ و أيام الناس، و قبل هذا العصر كان سائر الأئمة يتكلمون عن حفظهم، أو يروون العلم من صحف صحيحة غير مرتبة، فسَهُلَ ـ و لله الحمد ـ تناولُ العلم، و أخذ الحفظ يتناقص، فلله الأمر كله""
ـــــــــــ
تاريخ الإسلام: (وفيات: 141ـ 160 / ص: 13) ، تحقيق: د. عمر تدمري، دار الكتاب العربي، ط: 1، 1407 هـ
ـ [ابن الحميدي الشمري] ــــــــ [30 - 10 - 09, 12:08 ص] ـ
33 ـ (الذهبي: هو من طبقة أبي حنيفة ـ في العلم ـ لكن رفع الله أبا حنيفة بالورع!!)
قال حجاج بن أرطأة: (لا تتم مروءة الرجل حتى يدع الصلاة في جماعة) ؟!
قال الذهبي ـ رحمه الله ـ:"قلتُ: هذه كلمة مقيتة، بل لا تتم مروءة الرجل ودينه حتى يلزم الصلاة في جماعة."
وهذا كله قاله حجاج لما في طباعه من البذخ و الرياسة، فإنه يرى أن صلاته في جماعة و مزاحمته للسوقة في الصفوف ينافي ما فيه من التيه و الترف، فالله يسامحه؛ و هو من طبقة أبي حنيفة الإمام في العلم، لكن رفع الله أبا حنيفة بالورع و العبادة، و لم ينل حجاج بن أرطأة تلك الرفعة، فرحمهما الله"."
ـــــــــــ
تاريخ الإسلام: (وفيات: 141 ـ 160 / ص: 102) .
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)