ـ [جهاد حِلِّسْ] ــــــــ [01 - 11 - 08, 12:53 ص] ـ
جزاكم الله خيرًا
ـ [أبو معاوية البيروتي] ــــــــ [01 - 11 - 08, 09:56 ص] ـ
[6/ 15] مسألة: إذا قام المسبوق يقضي ما فاته مع الإمام، خرج عن كونه مأمومًا، فماذا يفعل؟
قال الإمام مالك: (( ولا بأس أن ينحاز الذي يقضي بعد سلام الإمام إلى ما قرب منه من الأساطين بين يديه وعن يمينه وعن يساره وإلى خلفه، يقهقر قليلًا يستتر بها إذا كان ذلك قريبًا، وإن بَعُد أقام ودرأ المارَّ جهده ) )"1".
وقال ابن رشد: (( إذا قام لقضاء ما فاته من صلاته: فإن كانت بقربه سارية سار إليها وكانت سترةً له في بقيّة صلاته، وإن لم تكن بقربه سارية صلى كما هو، ودرأ من يمر بين يديه ما استطاع، ومن مر بين يديه فهو آثم, أما من مر بين الصفوف إذا كان القوم في الصلاة مع إمامهم فلا حرج عليه في ذلك؛ لأن الإمام سترة لهم, وبالله التوفيق ) )"2".
وهذا الذي قاله الإمام مالك وتبعه عليه ابن رشد الذي لا ينبغي خلافه؛ وذلك لأن المسبوق دخل في صلاته كما أُمر، وليس عليه في ذلك سترة، وحالته مشابهة لمن اتخذ دابة سترة فانفلتت فليس مقصّرًا في تلك الحالة.
ولكن إن تيسّر له اتخاذ سترة لئلا يوقع المارّين في الإثم فعليه أن يفعل ذلك، وإن لم يتيسر ردّ المارَّ بين يديه"3".
هل ورد أثر عن أحد من الصحابة أو التابعين أنه تحرّك من مكانه إذا كان مسبوقًا لتحصيل سترة؟