[ص: 227] قوله: روي عن العبادلة الثلاثة , وعبد الله بن الزبير: أشهر الحج: شوال , وذو القعدة , وعشر من ذي الحجة ; قلت: العبادلة في اصطلاح أصحابنا ثلاثة: عبد الله بن مسعود , وعبد الله بن عمر , وعبد الله بن عباس رضي الله عنهم , وفي اصطلاح غيرهم أربعة: فأخرجوا ابن مسعود , وأدخلوا ابن عمرو بن العاص , وزادوا ابن الزبير , قاله أحمد بن حنبل وغيره , وغلطوا صاحب الصحاح إذ أدخل ابن مسعود. وأخرج ابن [ص: 228] العاص , قال البيهقي: لأن ابن مسعود تقدمت وفاته , وهؤلاء عاشوا حتى احتيج إلى علمهم , ويلتحق بابن مسعود كل من سمي بعبد الله من الصحابة , وهم نحو من مائتين وعشرين رجلا , قاله النووي وغيره.
فحديث ابن عمر: أخرجه الحاكم في"المستدرك في تفسير سورة البقرة"عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر {في قوله تعالى: الحج أشهر معلومات} قال: شوال , وذو القعدة , وعشر من ذي الحجة , ويوم النحر منها انتهى.
وقال: حديث صحيح على شرط الشيخين , ولم يخرجاه انتهى. وعلقه البخاري في"صحيحه", فقال: وقال ابن عمر: الحج شوال , إلى آخره.
وعن الحاكم رواه البيهقي في"المعرفة"بسنده ومتنه.
وحديث ابن عباس: أخرجه الدارقطني في"سننه"عن شريك عن أبي إسحاق عن الضحاك عن ابن عباس , قال: أشهر الحج شوال , وذو القعدة , وعشر من ذي الحجة انتهى.
وعلقه البخاري أيضا , فقال: وعن ابن عباس: أشهر الحج التي ذكر الله: شوال , وذو القعدة , إلى آخره ; وأخرجه ابن أبي شيبة في"مصنفه".
وحديث ابن مسعود: أخرجه الدارقطني أيضا عن شريك عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص عن عبد الله بن مسعود نحوه , ورواه ابن أبي شيبة أيضا.
وحديث ابن الزبير: أخرجه الدارقطني أيضا عن محمد بن عبيد الله الثقفي عن عبد الله بن الزبير بنحوه , قال الطبري: إنما أراد من قال: أشهر الحج: شوال , وذو القعدة , وذو الحجة , أن هذه الأشهر ليست أشهر العمرة , إنما هي للحج , وإن كان عمل الحج قد انقضى بانقضاء أيام منى انتهى.
وقد روي هذا مرفوعا , رواه الطبراني في"معجمه الأوسط"حدثنا أحمد بن محمد بن أسيد الأصبهاني ثنا محمد بن بواب الهنائي ثنا حصين بن المخارق ثنا يونس بن عبيد عن شهر بن حوشب عن أبي أمامة , قال: {قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله تعالى: الحج أشهر معلومات} : شوال , وذو القعدة , وذو [ص: 229] الحجة انتهى.
قال ابن كثير في"تفسيره"بعد أن عزاه لابن مردويه في"تفسيره": هذا حديث موضوع , ولا يصح رفعه , فإن حصين بن المخارق اتهم بالوضع انتهى.
ـ [يزيد المسلم] ــــــــ [08 - 08 - 08, 01:19 م] ـ
من موقع الشيخ ابن عثيمين رحمه الله
{ 197 } قوله تعالى: {الحج أشهر معلومات} يعني أن الحج يكون في أشهر معلومات؛ وهي شوال، وذو القعدة، وذو الحجة؛ وقيل: العشر الأول من ذي الحجة؛ والأول أصح؛ وقد استُشكل كون الخبر {أشهر} ؛ ووجه الإشكال: أن الحج عمل، والأشهر زمن؛ فكيف يصح أن يكون الزمن خبرًا عن العمل؟ وأجيب بأن هذا على حذف مضاف؛ والتقدير: الحج ذو أشهر معلومات؛ فحذف المضاف، وأقيم المضاف إليه مقامه؛ وقيل: التقدير: الحج وقته أشهر معلومات؛ والتقدير الأول أقرب
ـ [أبو محمد الجعلى] ــــــــ [09 - 08 - 08, 11:36 ص] ـ
طيب ..
فليحددوا هذه الأشهر المعلومات من القرآن الكريم! ..
ـ [معتصم المقدسي] ــــــــ [12 - 08 - 08, 07:34 م] ـ
طيب ..
فليحددوا هذه الأشهر المعلومات من القرآن الكريم! ..
رائع أخي أبو محمد .. فتح الله عليك، فهذه لهم كلقمة الحجر.
والشكر الجزيل لأخينا يزيد المسلم.