فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 46535 من 67893

? ومَا ذَكَرْنَاه هُنَا؛ هُوَ مَا فَسَّرَهُ الأسْتَاذُ مُحَمَّدُ قُطُبٍ في كِتَابِهِ «رُؤيَةٍ إسْلامِيَّةٍ» (118) عِنْدَ قَوْلِه تَعَالَى: (ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُوا إِلاَّ بِحَبْل مِنَ الله وَحَبْلٍ مِنَ النَّاسِ) (آل عمران112) ،: «بأنَّ الحَبَلَ مِنَ النَّاسِ لا يَقْتَصِرُ على مَا يَتَلَقَّاهُ اليَهُوْدُ مِنَ مَدَدٍ مِنَ الرُّوْسِ، والأمْرِيْكَانِ؛ بَلْ يَأتِي مِنْ كُلِّ النَّاسِ ... كُلِّ سُكَّانِ الأرْضِ ... إلاَّ مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ» .

ويَسْتَرْسِلُ في تَوْضِيْحِ هَذِه الحَقِيْقَةِ بِضَرْبِ أمْثِلَةٍ وَاقِعِيَّةٍ مُعَاصِرَةٍ، فَيِقُوْلُ: «السِّيْنَمَا مُؤسَّسَةٌ يَهُوْدِيَّةٌ مَالًا، وفِكْرًا، وتَخْطِيْطًا، وتَنْفيذًا .. وهَدَفُها الأوَّلُ: هُوَ إفْسَادُ الأوْلادِ والبَنَاتِ، بِمَا تَعْرِضُ مِنْ صُوَرِ الحَيَاةِ العَابِثَةِ اللاهِيَةِ، القَائِمَةِ على عِلاقَاتٍ حَرَّمَها الله ورَسُوْلُه ... فَكُلُّ وَلَدٍ أو بِنْتٍ في الأرْضِ كُلِّهَا أصَابَهُ (جُنُوْنُ السِّيْنَما) ، فَهُوَ حَبْلٌ مِنَ النَّاسِ يَمُدُّ اليَهُوْدَ! يَمُدُّهُم بالمَالِ الَّذِي يُنْفِقُه في السِّيْنَما مِنْ جِهَةٍ، وبالفَسَادِ في ذَاتِ نَفْسِه مِنْ جِهَةٍ أخْرَى، وكَذَلِكَ جُنُوْنُ (التِّلْفِزْيُونَ، والفيدْيُو) ؛ فَهُمَا يَسِيْرَانِ على ذَاتِ الدَّرْبِ، أيًّا كَانَ المُخْرِجُ، والمُنْتِجُ، والفَنَانُ، والمُغَنِّي!

وكُلُّ بِنْتٍ في الأرْضِ أصَابَها جُنُوْنُ (المَوْضَةِ) ، وجُنُوْنُ الزِّيْنَةِ، فَهِي حَبْلٌ مِنَ النَّاسِ: تَمُدُّ اليَهُوْدَ بالمالِ، وتَمُدُّهُم بالفَسَادِ في ذَاتِ نَفْسِها، وفي المُجْتَمَعِ كُلِّه، حِيْنَ يَتَحَوَّلُ المُجْتَمَعُ إلى فِتْنَةٍ هَائِجَةٍ تَجْتَاحُ الأوْلادَ، والبَنَاتَ على السَّوَاءِ، وتُقَرِّبُ الأشْرَارَ مِنْ تَحْقِيْقِ هَدَفِهم الشِّرِّيْرِ.

وجُنُوْنُ الرِّياضَةِ عَامَّةً، وجُنُوْنُ الكُرَةِ خَاصَّةً، لَوْنٌ مِنَ الجُنُوْنِ يَبُثُّه اليَهُوْدُ في الأرْضِ مِنْ خِلالِ وسَائِلِ الإعْلامِ الَّتِي يُسَيْطِرُوْنَ عَلَيْها، ويُوَجِّهُوْنَها.

وكُلُّ فَتَاةٍ، أو فَتًى أصَابَهُ جُنُوْنُ الرِّياضَةِ، أو جُنُوْنُ الكُرَةِ، فَهُو حَبْلٌ مِنَ النَّاسِ يَمُدُّ اليَهُوْدَ بِتَفَاهَةِ اهْتِمَامَاتِه، والوَقْتِ الحَيِّ الَّذِي يَقْتُلُه في الاهْتِمَامَاتِ الفَارِغَةِ، بَعِيْدًا عَنِ الرُّشْدِ، بَعِيْدًا عَنِ الوَعي، بَعِيْدًا عَنْ رَحْمَةِ الله» انْتَهَى.

? قُلْتُ: وكُلُّ مُسْلِمٍ في الأرْضِ أصَابَه جُنُوْنُ الشِّعْرِ «النَّبَطِيِّ» ، أو جُنُوْنُ مُسَابَقَةِ «شَاعِرِ المَلْيُوْن» ، فَهُوَ حَبْلٌ مِنَ النَّاسِ: يَمُدُّ مُخَطَّطَاتِ الأعْدَاءِ، ويَمُدُّهُم بالفَسَادِ في فِسَادِ لِسَانِهِ، وتَغْرِيْبِ لُغَتِهِ، حِيْنَ يَتَحَوَّلُ المُجْتَمَعُ إلى حَمِيَّةٍ جَاهِلِيَّةٍ، ونَعْرَةٍ قَبَلِيَّةٍ، كَمَا يَسْعَى أيْضًا في تَحْقِيْقِ مُخَطَّطَاتِ أعْدَائِه ضِدَّ الإسْلامِ والمُسْلِمِيْنَ.

وجُنُوْنُ الشِّعْرِ «النَّبَطِيِّ» ، عَامَّةً، وجُنُوْنُ مُسَابَقَةِ «شَاعِرِ المَلْيُوْن» خَاصَّةً، لَوْنٌ مِنَ الجُنُوْنِ الذي يَبُثُّهُ الأعْدَاءُ في المُسْلِمِيْنَ مِنْ خِلالِ وسَائِلِ الإعْلامِ الَّتِي يُسَيْطِرُوْنَ عَلَيْها، ويُوَجِّهُوْنَها.

? المَحْظُوْرُ الرَّابِعُ: تَمْزِيقُ وِحْدَةِ الأُمَّةِ الإسْلامِيَّةِ، وتَفْرِيْقُ جَمْعِهَا.

لاشَكَّ أنَّ مُسَابَقَةَ «شَاعِرِ المَلْيُوْن» غَدَتْ لَوْنًا مِنْ ألْوَانِ تَمْزِيقِ الأُمَّةِ الإسْلامِيَّةِ الوَاحِدَةِ إلى دُولٍ بِعَدَدِ اللَّهَجَاتِ الَّتِي تُنْشَرُ فِيْهَا، وتَقْسِيمُ الدَّوْلَةِ الواحِدَةِ إلى أقَالِيمَ وأجْزَاءٍ بِعَدَدِ اللَّهَجَاتِ المَحَلِّيَّةِ فيهَا; هَذَا إذَا عَلِمْنَا أنَّ أهْلَ كُلِّ لَهْجَةٍ سَوْفَ يَنْتَصِرُونَ لِلَهْجَتِهِمْ; وذَلِكَ بنَشْرِهَا وتَأْصِيلِهَا والتَّصْوِيْتِ لهَا، والذَّبِّ عَنْهَا، حَتَّى تَفُوْقَ وتَسُوْدَ غَيْرَهَا مِنَ اللَّهَجَاتِ ... ممَّا يَكُوْنُ سَبَبًا في نَشْرِ البَغْضَاءِ، وزَرْعِ الحِقْدِ، وإغْرَاءِ العَدَاوَةِ والخِلافِ بَيْنَ

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت