فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 46529 من 67893

وقَدْ أدَرْتُ رِسَالَتِي هُنَا على بَيَانِ مَحْظُوْرَاتِ «شَاعِرِ المَلْيُون» ، وذَلِكَ مِنْ خِلالِ سِتَّةَ عَشَرَ مَحْظُوْرًا شَرْعِيًّا، بشَيءٍ مِنَ الاخْتِصَارِ.

وَكَتَبهُ

يَوْمَ الاثْنِيْن للنِّصْفِ مِنْ شَهْرِ رَبِيْعِ الثَّاني لعَامِ ألْفٍ وأرْبَعْمائَةٍ وتِسْعَةٍ وعِشْرِيْنَ على صَاحِبِهَا أفْضَلُ الصَّلاةِ والتَّسْلِيْمِ

الطَّائِفُ المأنُوْسُ

ص. ب (1979)

المَحَاذِيْرُ الشَّرْعِيَّةُ

في مُسَابَقَةِ «شَاعِرِ المَلْيُوْن»

هُنَاكَ مَحْظُوْرَاتٌ شَرْعِيَّةٌ كَثِيْرَةٌ، وأغْلاطٌ شِعْرِيَّةٌ خَطِيْرَةٌ قَدْ تَضَمَّنَتْهَا مُسَابَقَةُ «شَاعِرِ المَلْيُوْن» ، غَيْرَ أنَّنِي آثَرْتُ الاخْتِصَارَ، ومَنْ أرَادَ زِيَادَةَ بَيَانٍ فَلْيَنْظُرْ كِتَابَ: «كَفِّ المُخْطِئ» ، فإلى ذِكْرِ المَحْظُوْرَاتِ الشَّرْعِيَّةِ:

? المَحْظُوْرُ الأوَّلُ: العُدْوانُ على اللُّغَةِ العَرَبِيَّةِ، وذَلِكَ في نَشْرِ العَامِّيَّةِ المَلحُونَةِ الرَّكِيْكَةِ، وبَثِّهَا بَيْنَ شَبَابِ المُسْلِمِيْنَ لِتُزَاحِمَ الفُصْحَى كَما هُو ظَاهِرٌ في تَسْوِيْقِ الدَّعَوَاتِ العَامِيَّةِ واللَّهَجَاتِ المَحَلِّيَّةِ باسْمِ: مُسَابَقَةِ «شَاعِرِ المَلْيُوْن» .

وفي هَذِهِ المُسَابَقَةِ ا أيْضًا إبْعَادُ النَّاشِئَةِ عَنْ تَدَبُّرِ وفَهْمِ كِتَابِ الله وسَنَةِ نَبِيِّهِ ?; وذَلِكَ بِحَمْلِهِمْ على هَجْرِ اللِّسَانِ العَرَبِيِّ الفَصِيحِ الَّذِي أُنْزِلَ بِهِمَا الكِتَابُ والسُّنَّةُ، وهَذَا مُشَاهَدٌ عِنْدَ أكْثَرِ أبْنَاءِ الجَزِيرَةِ، فَضْلًا عَنْ غَيْرِهِم.

أمَّا العَامِيَّةُ في مَعْنَاهَا السَّاذَجِ، وكَذَا العَوَامُ الَّذِينَ لا يُحْسِنُونَ غَيْرَهَا لا يُعَدُّ خَطَرًا على اللُّغَةِ العَرَبِيَّةِ الفَصِيحَةِ، ولا خَوْفًا مِنْهُمَا؛ لِأنَّ العَوامَّ لا يَمْلِكُونَ فِكْرًا مَدْرُوْسًا، أو هَدَفًا مَرْسُوْمًا يُخْشَى مِنْهُ، بَلْ يُعَدُّ عِنْدَهُم تَرْدِيدًا وإنْشَادًا يَجْرِي على ألسِنَتِهِم بَيْنَ الحِيْنِ والآخَرِ، ولَمْ يَكُنْ للشِّعْرِ «النَّبَطِيِّ» مُنَظِّرُونَ، أو دُعَاةٌ كَمَا هُو اليَوْمَ، وأشَدُّهُ خَطَرًا هَذِهِ الأيَّامَ أنْ تَمْتَدَّ أيْدٍ شَوْهَاءُ إلى تَدْوِيْنِ الشِّعْرِ «النَّبَطِيِّ» تَحْتَ مُسَمَّيَاتٍ وعَنَاوِيْنَ عَامِّيَّةٍ.

فَالشِّعْرُ «النَّبَطِيُّ» لَيْسَ بِدْعًا مِنَ القَوْلِ; بَل مَعْرُوفٌ مَألُوفٌ لَدَى طَائِفَةٍ مِنْ أبْنَاءِ الجَزِيرَةِ، فَمِنْهُمْ مَنْ يَتَذَوَّقُهُ بِحُكْمِ الوِرَاثَةِ والبِيئَةِ، وآخَرُونَ يَسْمَعُونَ مِنْهُ أشْيَاءَ ونُتَفًا ألِفُوهَا في حَيَاتِهِمُ اليَوْمِيَّةِ ... إلاَّ أنَّ مَعْرِفَةَ بَعْضِهِمْ لِلأسَفِ بالدَّسِّ والمُؤَامَرَاتِ الَّتِي يُحِيكُهَا أعْدَاءُ المُسْلِمِيْنَ ضِدَّ الإسْلامِ ولُغَتِهِ العَرَبِيَّةِ قَلِيلَةٌ جِدًّا.

? وهُنَا سُؤالٌ مُهِمٌّ؛ طَالمَا طَرَحَهُ دُعَاةُ العَامِيَّةِ، وأنْصَارُ الشِّعْرِ «النَّبَطِيِّ» ، ورُبَّما أشْيَاعُ مُسَابَقَةِ «شَاعِرِ المَلْيُوْن» ، وذَلِكَ مِنْ خِلالِ قَوْلهِم:

إنَّ الشِّعْرَ «النَّبَطِيَّ» لا يَخْتَلِفُ عَنِ الشِّعْرِ الفَصِيحِ، بَلْ هُوَ سَلِيلُهُ، وفَرْعٌ مِنْ فُرُوعِهِ.

قُلْتُ: لا شَكَّ أنَّ هَذَا القَوْلَ لا يَصْدُرُ إلاَّ ممَّنْ لا يَعْرِفُ حَقِيْقَةَ الشِّعْرِ العَرَبيِّ الفَصِيْحِ، وبَيْنَ الشِّعْرِ «النَّبَطِيِّ» الرَّكِيْكِ، فَمَنْ نَظَرَ إلَيْهِما عَلِمَ يَقِينًا أنَّهُما يَخْتَلِفَانِ اخْتِلافًا كَبِيْرًا في قَضِيَّتَيْنِ مُهِمَّتَيْنِ، كَمَا يَلي:

القَضِيَّةُ الأوْلى: طَرِيقَةُ النَّظْمِ والإنْشَادِ.

القَضِيَّةُ الثَّانِيَةُ: اللُّغَةُ.

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت