فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 45635 من 67893

كان ذلك من عوامل ضعفهم واضمحلال قوتهم إن الحق قد يخرج من الأعداء في لحظة صدق وإنصاف والحق ما شهدت به الأعداء.

نعم عاد من أبناء جلدتنا من سلب المرأة حقوقها وأرادها خراجّة ولاجّة يساومونها على عفتها وكرامتها وشرفها عبر إعلاناتهم التجارية وفضائياتهم العفنة، وآخرين يعتدون على أنوثتها ويدنسون رقتها قالوا لها كوني رجلا!!! وقابلي المجرمين لتقضي بينهم!!! كوني مقاولة!!! تنقلي بين البلاد واغتربي لتكوني سفيرة!!! زعموها حقوقا!!! هل من حق المرأة أن تكون رجلًا؟!!! أن تخرج عن خِلقتها؟!!! أن تمارس أدوارا خارج فطرتها؟!!! أن تمارس أعمالًا لا طاقة لها بها؟!!! أن تتمرد على أنوثتها؟!!! أن تخالف رقتها؟! أن تبعثر جمالها؟! عجبًا أن يطلب من القمر المضئ أن يكون شمسا محرقة!!! أهذه حقوق؟! أم أنها مفاهيم عفنة وألفاظ تتصادم مع الفطرة وتعجل بانتقام الخالق سبحانه.

ثانيًا. حديث أَبِي بَكْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: لَقَدْ نَفَعَنِي اللَّهُ بِكَلِمَةٍ سَمِعْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيَّامَ الْجَمَلِ، بَعْدَ مَا كِدْتُ أَنْ أَلْحَقَ بِأَصْحَابِ الْجَمَلِ فَأُقَاتِلَ مَعَهُمْ. قَالَ: لَمَّا بَلَغَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ أَهْلَ فَارِسَ قَدْ مَلَّكُوا عَلَيْهِمْ بِنْتَ كِسْرَى قَالَ: لَنْ يُفْلِحَ قَوْمٌ وَلَّوْا أَمْرَهُمْ امْرَأَةً رواه البخاري وغيره.

وهذا الحديث قطعي الثبوت قطعي الدلالة سندًا ومتنًا لا إشكال في سنده ولا متنه رواه مَن أجمعت الأمة على قبول روايته، ولفظه عام يشمل كل عصر ومصر، وكل مجتمع مسلمًا كان أو كافرأ.

ثالثًا. هذه فقرات من فتوى الأزهر بشأن عدم منح المرأة الحقوق السياسية، تبين وجه الدلالة من الحديث. قالت لجنة الأزهر ما نصه:

(( إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يقصد بهذا الحديث مجرد الإخبار عن عدم فلاح القوم الذين يولون المرأة أمرهم؛ لأن وظيفته صلى الله عليه وسلم: بيان ما يجوز لأمته أن تفعله حتى تصل إلى الخير والفلاح، وما لا يجوز لها أن تفعله حتى تسلم من الشر والخسار، وإنما يقصد نهي أمته عن مجاراة الفرس في إسناد شيء من الأمور العامة إلى المرأة، وقد ساق ذلك بأسلوب من شأنه أن يبعث القوم الحريصين على فلاحهم وانتظام شملهم على الامتثال، وهو أسلوب القطع بأن عدم الفلاح ملازم لتولية المرأة أمرًا من أمورهم، ولاشك أن النهي المستفاد من الحديث يمنع كل امرأة - في أي عصر من العصور - أن تتولى أي شيء من الولايات العامة، هذا العموم تفيده صيغة الحديث وأسلوبه، كما يفيده المعنى الذي من أجله كان هذا المنع، هذا هو ما فهمه أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم وجميع أئمة السلف لم يستثنوا من ذلك امرأة ولا قومًا، ولا شأنًا من الشؤون العامة، فهم جميعًا يستدلون بهذا الحديث على حرمة تولي المرأة الإمامة الكبرى، والقضاء، وقيادة الجيش، وما إليها من سائر الولايات.

وهذا الحكم المستفاد من هذا الحديث، وهو منع المرأة من الولايات العامة ليس حكمًا تعبديًا، يقصد مجرد امتثاله دون أن تعلم حكمته، وإنما هو من الأحكام المعللة بمعان واعتبارات لا يجهلها الواقفون على الفروق الطبعية بين نوعي الإنسان - الرجل والمرأة -، ذلك أن هذا الحكم لم ينط بشيء وراء الأنوثة التي جاءت كلمة (امرأة) في الحديث عنوانًا لها، وإذن فالأنوثة وحدها هي العلة، وواضح أن الأنوثة ليس من مقتضاها عدم العلم والمعرفة، ولا عدم الذكاء والفطنة حتى يكون شيء من ذلك هو العلة؛ لأن الواقع يدل على أن للمرأة علمًا وقدرة على أن تتعلم كالرجل، وعلى أن لها ذكاء وفطنة كالرجل بل قد تفوق إحداهن الرجل في العلم والذكاء والفهم، فلابد أن يكون الموجب لهذا الحكم شيئًا وراء ذلك كله.

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت