ـ [أبو علي الطيبي] ــــــــ [10 - 08 - 07, 09:52 م] ـ
لمزيد من التفاصيل، الرجاء مراجعة هذه الصفحة:
صلاة العشاء .. أزمة مسلمي هولندا
وأذكر أني كنت قرأت في مجلة المجلس الاوروبي للإفتاء والبحوث عدة أبحاث عن هذه المسألة، عن تأخر دخول وقت العشاء صيفا (لكنها كانت تتعلق بدخول الوقت في لندن .. فلا أدري هل المسألتان متشابهتان أم لا؟!) .. ومنها بحث طويل للشيخ عبد الله الجديع، لكن الظاهر أن روابط المجلس لم تعد تعمل ..
لكني وجدت هذه الفتوى، من موقع الشيخ سليمان الماجد:
السؤال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. شيخنا الفاضل سليمان الماجد ..
في بعض المساجد في شمال وسط بريطانيا يقوم الناس بجمع المغرب مع العشاء؛ لأن وقت العشاء لا يدخل إلا متأخرًا قرابة الحادية عشر والنصف، وفي أقصى شمال أوربا يصل مغيب الشفق إلى الواحدة، وكذلك الفجر يدخل مبكرًا قرابة الثانية صباحًا، أو قبل ذلك مع العلم أن هناك وقتًا من الليل يغيب فيه الشفق. فهل هذا الجمع جائز خصوصًا في المساجد التي يشق على المصلين حضور الصلاة فيها بعد الساعة الحادية عشر؟ والله يحفظكم ويرعاكم.
أرسلت في 14:50:1 بتاريخ May 16, 2007
الاسم: إسماعيل بن إبراهيم
الدولة: بريطانيا
جواب الشيخ سليمان بن عبد الله الماجد: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .. تظهر مشكلة تأخر غياب شفق الغروب في دول شمال أوربا وما سامتها في فصل الصيف، ولا توجد هذه المشكلة في البلدان الواقعة بين خطي العرض 45 الواقعين شمال وجنوب خط الاستواء، وتزداد المشكلة كلما اتجهنا شمالًا عن الشمالي أو جنوبًا عن الجنوبي؛ حتى تصل الحال في بعض البلدان إلى بقاء ضوء الشمس أكثر من نصف شهر في هذا الفصل طيلة نهار كل يوم من هذه الفترة، وفي بعض بلدان شمال أوربا يكاد الفارق بين وقتي الفجر والعشاء أن ينعدم، وحيث إن مغيب الشفق هو نهاية وقت العشاء كما دل عليه الحديث؛ فسيكون في اعتبار ذلك قاعدة لا استثناء منها مشقة وحرجًا بالغين على المقيمين في تلك البقاع حيث يلزمهم انتظار مغيب الشفق إلى نصف الليل أو أكثر من ذلك، هذا عدا أن وقت النوم يكون مبكرًا عند المسلمين من أهل تلك الأقاليم.
وقد رأيت الأقوال في ذلك ثلاثة:
الأول: أن تؤدى كل صلاة في وقتها المقدر، وأن ما ذُكر لا يبيح الجمع بين الصلاتين؛ ما لم يكن الوقت الذي بين الفجر والعشاء لا يكفي لأدائها؛ فيُعمل في ذلك حديث الدجال في طول النهار في آخر الزمان؛ وذلك بأن يُقدر لكل وقت قدره، ويكون ذلك باعتبار أقرب بلد إليهم.
الثاني: أن ذلك خارج عن المعتاد في زمانه ومكانه صلى الله عليه وسلم؛ فيُعتبر في ذلك ما يُعتبر في إطباق ضوء الشمس على جميع اليوم.
الثالث: كالقول الأول، مع جواز الجمع للحرج والمشقة، الذي دلت السنة على مشروعيته؛ كحديث ابن عباس وغيره.
وأقرب الأقوال إلى الصواب هو الثالث؛ لما فيه من رعاية ما ثبت في السنة من المواقيت، ومن اعتبار الرخصة في الجمع للحرج والمشقة.
وأرى جمعًا بين الأقوال أن يُعتبر في الجمع ما يراعى فيه مقصود الشريعة مع الأخذ بالرخصة، وذلك بأن تُصلى العشاء منفصلة عن المغرب بوقت يماثل ما كان عليه الأمر في مكانه صلى الله عليه وسلم، وهو ساعة ونصف بعد غروب الشمس تقريبًا، ويمكن أن يمتد هذا إلى ثلث الليل بحسب ما يتيسر للمسلمين هناك، وقد بُني هذا على ما يلي:
أولًا: أن اشتراط الموالاة بين الصلاتين المجموعتين مسألة اجتهادية عند العلماء؛ فوجه عند الشافعية بعدم اشتراط ذلك؛ إذا أُديت في وقت الأولى؛ كما في"المجموع"للنووي (4/ 314) ، والعشاءان في هذه المسألة على هذا الاختيار تؤديان في وقت الأولى، وهو قول الإمام ابن تيمية كما في"الفتاوى" (24/ 54) دون أن يشترط أداءهما في وقت الأولى، وهذا أرجح الأقوال؛ إذْ لا دليل على وجوب أو شرطية الموالاة، وغاية ما يدل عليه الفعل في العبادات الاستحباب؛ كما هو معلوم في قواعد الأصول، وعلى هذا يكون وقت الصلاتين وقت لكل منهما؛ رخصة وتيسيرًا.
وقول بعض الفقهاء: الجمع يجعلهما كصلاة واحدة؛ فوجبت الموالاة، مقدمة لا دليل عليها؛ فبطلت النتيجة.
ثانيًا: أن في ذلك رعاية لمقصود الشريعة في الفصل بين العبادات بأوقات محددة؛ فبقاء المسلم يصلي فصلًا كاملًا أو أكثر في أربعة أوقات قد يكون فيه تفويت ـ ولو جزئيًا ـ لمقصودها في ذلك.
ثالثًا: أن في ذلك مراعاة للقول الثاني، وهو اعتبار التقدير، وله حظ من النظر والاعتبار.
فعليه يكون أداؤها جماعة في هذا الوقت مشمولًا بالرخصة؛ موافقًا لمقصود الشريعة في اعتبار المواقيت. والله أعلم.
وينظر أيضا فتوى الشيخ سلمان العودة:
مواقيت الصلاة في مدينة نورج ..
أرجو أن يكون فيما نقلت فائدة!!
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)