فذهب الناس إلى المسجد، ثم عادوا يقولون:"ما رأينا إلا أناسا يقرءون القرآن". قال:"ويحكم! وهل ترك محمد ميراثا إلا هذا .."؟! إذا كان القراء قديما يتقاسمون تراث محمد في المسجد، ففى هذا العصر نجد تراث محمد من هداية وملك تتقاسمه قوى الشر، وترصد جهدها كله لهدمه وامتهانه. ليست دلالة الحب لرسول الله أن يصيح رجل من فوق مئذنة: يا مليح الوجه! فإذا جاءت ذكرى مولده جاء المسلمون به ليتلو القصة الشريفة في ليلة مائجة. يا غوثاه! أصار محمد قصة تسرد فصولها في جزء من الليل. وصارت سمة التقدير له أنه مليح الوجه، ثم يقال: إن المسلمين يحتفلون بنبيهم؟ إنهم لا يعرفونه، ولا يتبعونه، وفى خلال الحفلات التى تقام اليوم لمولده يخلى الطريق في بلاد محمد لأعداء الله وخصوم الإسلام. * * * ص _049