فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 251

والمسلمون اليوم لن ينجحوا في حرب الاستعمار إلا إذا استهتروا بالموت وأحبوه في ذات الله. في هذه الأيام يحاربنا الإنكليز، ويشنون غارات شعواء على إخواننا في منطقة القناة، والذى أفهمه كمسلم أن الرجال يجب أن يسافروا إلى منطقة القناة لا أن يهجروها، وأن يقاتلوا الإنجليز على كل شبر من أرضها، فإذا ألجئوا إلى القتال في المدن فليدافعوا عن أحيائها حيا حيا، فإذا سقط حى ما، فليدافعوا عن البيوت بيتا بيتا، فإذا أحيط ببيت فليدفع عنه سكانه حجرة حجرة. ولنأخذ أسلحتنا من الشيطان، فإذا أعوزتنا الأسلحة، فإن روح المقاومة والتحدى إذا ملأت نفوسنا جعلتنا نفعل المستحيل. يجب على الهيئات الحرة أن تستورد الأسلحة على عجل، ولتعلم الحكومة التى تمالئ الإنجليز على حساب الشعب، أو التى تمنع تسلحه، وتقل مقاومته أنها ذيل للأعداء يجب سحقه. ونحن نسأل حكومتنا الرشيدة وقد لغت المعاهدة: لماذا لا تسارع إلى توزيع السلاح على الشعب بأقصى ما يمكنها من سرعة؟ وإلى متى يظل حمل السلاح محظورا بل طريقا إلى السجن .. ؟ إن الإنكليز قوم معروفون بالغدر والخسة .. وقد يزحفون بين عشية وضحاها على عواصم القطر، فهل سنفرش لهم الطريق بالورود؟ أم نقاومهم بقذف الأحجار؟ إن القاهرة أو الإسكندرية أو الزقازيق يجب أن تتحول إلى"ستالينجراد"أخرى، فإذا دخلها إنجليزى لم يخرج منها إلا جثة هامدة. نريد السلاح .. نريد السلاح .. وأن نموت أبطالا في مقارعة الحديد لا ناعمين في فراشنا وبين ذوينا!! ص _031

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت