فهرس الكتاب

الصفحة 234 من 251

تمرح اليوم لتذبح غدا، وجزارها الاستعمار ص _236

العالمى وربيبته الصهيونية المحتلة .. فإن لم نسارع إلى وقف هذه المخازى ومحوها أخزتنا هى ومحتنا لا محالة وأصبحت أمتنا كلها خبرا يروى. . ويتقاضانا العلاج العاجل لهذه الحال المزعجة ألا نسأم من المطالبة بعودة لتحل الحلال وتحرم الحرام، وتمنع الانحراف وتزيح العوائق أمام الخير، وليست هذه العودة المنشودة في مجال الأزياء وحده، فهذا المجال محدود جدا، وإنما المقصود أن يشعر الخاص والعام بأن الدين قد رجعت له الحياة والكرامة والشريعة الإسلامية إلى ميدان القانون، وأن آدابه وحدوده أضحت تحكم المجتمع وتفرض عليه سلطانها، وأن الذين يصمون آذانهم عن نداء الضمير سوف تتناولها سياط الدولة. وشراء ثان أقرره، وهو أن هناك طبقات في المجتمع متبوعة لا تابعة، قد يكون ذلك لأنها تملك الثروة، أو لأنها تملك السلطة، والأغنياء والحكام في مختلف البلاد الإسلامية لهم أثرهم غير المنكور، ومن ثم استهدفهم الغزو الأوروبى والأمريكى رجالا ونساء، حتى فسدت طبائع أغلبهم، ومرقوا من تقاليد العروبة والإسلام وغلبوا عليها كل بدعة أجنبية وكل سماجة خارجية. إن الجهاد أصبح فرض عين على أمتنا جمعاء رجالا كانوا أم نساء، والعدو الذى نحاربه طليعة خبيئة لشرور مستطيرة تتهيأ للفتك بنا. . وذلك يتقاضانا أن نحيا حياة أخرى أشرف وأعف مما ألفنا من قديم. لقد قال امرؤ القيس لما بلغه مقتل أبيه. اليوم خمر وغدا أمر، وكان ذلك في الجاهلية الأولى، وكان يطلب ثأر أبيه. فلما اقترب الشر ليطلب نفس الابن بعد الأب، لم يبق للخمر معنى ولا للذة مجال، الأمر- والحمالة هذه- كما قيل: أخى أيها العربى الأبى أرى اليوم موعدنا لا الغدا!! أظن العرب سيدركون ذلك قبل فوات الأوان .. !! * * * ص _237

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت