ورجفت بالمسلمين زلازل دكت كيانهم ومزقت شملهم وأغرت الاستعمار والصهيونية بهم. وصحونا على حاضر كئيب مفزع انتهكت فيه الحرمات واستبيحت المقدسات. وأعداء الإسلام يرضعون أولادهم كراهيته، ويتواصون بتنمية الضغائن ضده، وعندما تختبئ وراء الشر عقائد مدمرة، فإن الهمجية تسود الدنيا، وقضايا الحق تتلاشى دون حياء. وكان ينبغى أن يطير النوم من عيون الهاجعين، بعدما اقترب الويل من ديارهم، غير أن العاكفين على المجون واللذات مازالوا في سكرتهم يعمون، والباحثين عن الشهوات يجرون وراءها ما يفرقون بين حلال وحرام. ومن بين المباذل المتاحة، والتى لا حصر لها، رأيت في عدة ميادين إعلانا داعرا لرجل فوق امرأة، تنبيها لرواية اسمها زوجة لخمسة رجال!! سيعرض في السينما. هل هناك شك في مصير هذه الخسائس؟ إن آداب الإسلام وحدوده تمر بمحنة ما أظن لها نظيرا فيما مضى من تاريخنا، بل إن النساء في أغلب الأقطار بلغن حدا رهيبا من التبذل والإثارة يجعل الأخلاق الدينية والمدنية مهددة بالتلاشى. . فالملابس ليست لكسوة الأجسام وستر العورات بل هى لإبراز المفاتن ومضاعفة المحاسن واستفزاز الشهوات الهاجعة، وتحريك الشهية الجنسية لدى كل إنسان، الشباب الأعزب يطير لبه لما يرى، والمتزوج يقلب العين في معارض لا حصر لها من الأجساد المغرية، فلا يكتفى بما لديه!! وكأنما وضعت ألف حيلة ووسيلة لتيسير الزنا ودفع الجماهير إليه دفعا، وجعله ضرورة حيوانية يأتيها القادر. ويأسى لفواتها المحروم!! ويستحيل أن يقبل مؤمن هذه الأوضاع، بل أن يرضى بوقوعها ويستكين لشيوعها. وما أشك أبدا في أن الذين سنوا هذه التقاليد- من أهل أوروبا وأمريكا-. لا دين لهم، فإن الزنا محرم في اليهودية والمسيحية وما يؤدى إليه أو يغرى به لا يسوغ إقراره. والملابس القصيرة التى شاعت أخيرا، والتى تكشف عن أفخاذ النساء وهن واقفات وتضاعف الفضيحة وهن جالسات، هذه الملابس دعوة إلى الدعارة بلا ريب، وزلزلة لبقايا العفة في قلوب أهل الإيمان، وما يمكن أن ترتديها حرة، أو يرضى بها امرؤ شريف. ص _235