انظر إلى ميدان العلم في بلادنا إن بعثات التبشير وما إليها أسست عشرات المدارس المبتوتة الصلة بالإسلام حتى إن الإسلام في ميدان التعليم الحر غريب. وانظر إلى ميدان الصحة. إن مصانع الأدوية ومتاجرها الكبرى والصغرى قلما اهتم المسلمون بها ونبغوا فيها. ولو ذهبنا نستنبئ شتى الميادين عن جهد المخلصين لله. الهاتفين بالقرآن والسنة، لوجدنا قصورا مخزيا. ومرد ذلك إلى غباوة الخطباء المتحدثين عن الإسلام، والرؤساء الممسكين بزمام التوجيه العام، وغلبة المحترفين والهواة على الفاقهين والمبصرين. إذا سبقت في ميدان السياسة لأنك جبان! أو سبقت في ميدان البر والإحسان لأنك كسول. وإذا انهزم دينك بين يديك فلم تمسح عنة غبارا، وأقبل عليك الجمهور، فكان قصاراك أن تبدأ معه حديث ألف ليلة وليلة، لا ينتهى كلام حتى يتبعه كلام. . فكن ما تريد أو من تريد. ولكن احذر أن تحسب نفسك رجل الإسلام. أو حامل لوائه. أو ترجمان دعوته. * * * ص _204