2 - (وآتى المال على حبه ذوي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل والسائلين وفي الرقاب) .
3 - (وأقام الصلاة) .
4 - (وآتى الزكاة) .
5 - (والموفون بعهدهم إذا عاهدوا) .
6 - (والصابرين في البأساء والضراء وحين البأس) . (أولئك الذين صدقوا وأولئك هم المتقون) . وظاهر من هذا الرد أن القرآن يلفت الأبصار إلى أسس التسامى الحق، وأن الله لا يروج عنده خداع، ولا يقبل من عباده إلا من أسلم له وجهه وقلبه، وأحسن عمله وخلقه، وتحمل المشاق في ذلك دون ضجر أو خور. ومن التعلق الغريب بالشكليات والذهول عن العظام موقف العرب الجاهليين من المسلمين عندما أخطأ فريق منهم فقاتل في الشهر الحرام .. لقد سارع المشركون إلى رمى المسلمين بالمروق عن الإيمان وحاولوا إظهارهم لسكان الجزيرة وكأنهم لا يرعون حرمة ولا تقفهم حدود. والسبب أن السرية المقاتلة التبس عليها آخر جمادى بأول رجب فلما غم عليها الهلال واتت الفرصة قريشا لتجأر بالشكوى وتنذر بالويل، حتى أن بعض المسلمين ساء ظنه بنفسه وموقفه .. غير أن العلى الحكيم بت في هذه القضية بما يخزى المشركين ويرد عليهم: (يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه قل قتال فيه كبير) . نعم إن استباحة الشهر الحرام لا تليق، فهل تدرون ما فعلتم أنتم؟ فقد اقترفتم ما يربو عليه إثما ونكرا قال تعالى: (وصد عن سبيل الله وكفر به والمسجد الحرام وإخراج أهله منه أكبر عند الله والفتنة أكبر من القتل) وهكذا يوازن القرآن الكريم بين الأطراف المتقابلة ثم يرجح ما يستحق الترجيح، فيرفض التعليق بالأشكال، والتعصب لها ويوجه الهم إلى اللب الذى تزكو به الأنفس، وتطيب به عافيتها. ص _179