قرأت هذا التعليق على جهاد نور الدين زنكى ضد الصليبيين القدامى أنقله بحروفه لعل فيه عبرة:"كان الإفرنج قد ملكوا أكثر البلاد منذ خمسين سنة، وكانوا أعداد الرمال تمدهم أوروبة كلها بما يشد أزرهم ويضمن غلبهم، وحسب الناس أن هذه الغمة لن تزول، فما هى إلا أن ظهر الرجل الذى نشر راية القرآن وضرب بسيف محمد حتى عاد النصر يمشى في ركاب المسلمين وعاد أمرهم إلى الزيادة، وأمر الصليبيين إلى النقص، وبذلك يكون لنا كلما شئنا النصر". إن راية القرآن لم تهزم قط، ومن هزم من أمراء المسلمين في هذا التاريخ الطويل، إنما هزموا لأنهم كانوا يستظلون برايات المطامع والأهواء والعصيان والأحقاد، ما استظلوا براية محمد. وكانوا يضربون بسيف البغى والإثم والعدوان، ما ضربوا بسيف محمد. إنه ما ضرب أحد بسيف محمد ونبا في يده سيف محمد!!"ا. هـ. وهذا حق سجلته القرون، وشهدت به الأرض والسماء، وعندما ينتضد العرب هذا السيف فستكون من ورائه قوة الله التى تدك العدوان، وتؤدب المجرمين، إسرائيل ومن وراء إسرائيل. المهم أن نوفى لله فيوفى الله لنا، وأن نذكره فيذكرنا، وأن نلوذ به فيكمل جهدنا ويسدد خطونا. *** ص _177"