فهرس الكتاب

الصفحة 148 من 251

القوم قد أصابهم مس فتشهوا أن تكفر مصر كما كفرت حكومة تركيا فإن البون بعيد، ودون ذلك خرط القتاد، وسيصحو المخدوعون على الويل: (فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم) . * * * إننا قبل غيرنا نستنكر الصور الموهومة للإسلام الحاكم بشرائع الله، صورة التعصب والرجعية، و إثارة الفتن ومحاربة الارتقاء. ذلك أننا ألد أعداء هذه الخصال المستقبحة، ولو كان ديننا على هذا الغرار الشائن لكفرنا به و تبرأنا منه .. إننا نحن الذين محقنا هذه الصفات. وقاتلنا الملك السابق وحاشيته وأحزابه لأنهم مظهرها وجوهرها، وعندما حاربنا هذه الصفات كنا نستوحى كراهيتها والهجوم عليها من كتاب الله وسنة رسوله، أى من صميم الإسلام!. فكيف يرمى هذا الدين الكريم بأضداده؟ وكيف يصور حكمه المنشود على أنه تزمت وركود. غير أن الحاقدين على الإسلام يلجئون إلى التزوير في محاربته، وهم يطلبون لكل حكم ماعداه، ويودون أن تنتقل الأمة من فساد الحاكمين بأهوائهم إلى فساد الحاكمين بأهواء غيرهم، أى من فساد الحكم الشرقى البعيد عن الإسلام إلى فساد الحكم الغربى الناقم على الإسلام، وأعنى بالغرب الأوروبي سواء كان شيوعيا أم رأسماليا ... وهذا هو علاج المحموم بدواء مسموم. ولن نقبل أن يكون العهد الجديد كما يبتغون. * * * ص _151

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت