وأن حب الرعية والشعب له دليل صلاحه ويستشهد على ذلك بحديث يصفه بالثبوت والصحة:"خيار أئمتكم الذين تحبونهم ويحبونكم وتصلون عليهم ويصلون عليكم وشرار أئمتكم الذين تبغضونهم ويبغضونكم وتلعنونهم ويلعنونكم". ويبنى على ذلك أن الأمة هى الحافظة للشرع، وليس هو الإمام رادا في ذلك على الحِلى الذى يقول: إنه لابد من إمام معصوم بعد انقطاع الوحى ليحفظ الشرع. وقد أوجب ابن تيمية على أولى الأمر عامة المشاورة. كما أوجب على الرعية مناصحتهم. وعلى هذا فحكم الإمام وإرادته ليست مطلقة وليس هو مشروعا يشرع للناس كما يشاء ولكن الحكم الفصل بينه وبين الرعية الكتاب والسنة"فإن تنازعتم في شىء فردوه إلى الله والرسول"وليس هو إلا منفذا لما تضمنه الكتاب والسنة من أحكام ومبادئ و الأحكام كلها تلقتها الأمة عن نبيها لا تحتاج فيها إلى الإمام وإنما الإمام منفذ لما شرعه الرسول. * * * ص _135