فهرس الكتاب

الصفحة 112 من 251

ضارية على الفساد الملكى وحواشيه وذيوله وظاهره وباطنه، وجرأنا العامة على النيل منه والتهجم عليه. ولئن كانت ثورة الجيش قد أفلحت في اكتساح هذه المساخر فإن ذلك بتوفيق الله، ثم بما نشرنا في طول البلاد وعرضها من أفكار حرة ضد الاستبداد والفوضى!! على أنى أوجه هنا شيئا من اللوم للأدباء- الذين لم يكتفوا بسكوتهم في معركة الحق بين الأمة وجزاريها، وبين الدين ومضيعيه- بل كانوا بين الحين والحين يعرضون لدعوتنا بالنقد والرد، والغمز واللمز. ويريدون- تحت عنوان الدفاع عن الصحابة- أن يوهموا الناس بأن للوثنية السياسية أصلا مشروعا، وأن توارث الملك قد سبقت به الأسوة الحسنة فيما صنعه معاوية باستخلاف يزيد!! ومع أن جمهور المسلمين يخطئ معاوية فيما صنع، ومع أن العالم الإسلامى قد أمسك بالفأس في يده يريد أن يجتث من ربوعه المنهوكة آخر ما أبقت الوثنية السياسية من مآثر منكرة. ومع ذلك فقد فوجئت بكتاب للقاضى أبى بكر بن العربى يجدد في هذه الأيام نشره، وأحر ما فيه دفاع عن يزيد بن معاوية، وعن تقاليد الحكم الملكى المطلق، وإليك عبارات مما حوى الكتاب ص 22: (إن معاوية ترك الأفضل في أن يجعلها شورى، وألا يخص بها أحدا من ص _115

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت