فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 39693 من 82138

قلتُ: فالإمام النسائي لم يسق لفظ (( المعافى ) )، وإنما ساق لفظ (( علي بن خشرم ) ).

ولكن رواية الإمام ابن المنذر في"الأوسط"بيَّنت لنا أنَّ رواية المعافى موافقة لرواية علي بن خشرم في إثبات جملة الدعاء: (( ثم ليدع لنفسه بما بدا له ) ).

فثبت عندنا بذلك أن كلًا من (( المعافى بن عمران ) )- وهو إمام ثقة جبل -، و (( علي بن خشرم ) )- وهو ثقة - قد أثبتا جملة (( ثم ليدع لنفسه بما بدا له ) ).

اقتباس:

وقال ابن حذلم في"حديث الأوزاعي":

حدثنا يزيد بن محمد، قال: حدثنا أبو مسهر، قال: حدثنا إسماعيل بن عبد الله، قال: أنا الأوزاعي، قال: حدثني حسان بن عطية، قال: حدثني محمد بن أبي عائشة، قال: سمعت أبا هريرة، يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إذا فرغ أحدكم من التشهد فليتعوذ بالله من أربع: من عذاب جهنم، وعذاب القبر، وفتنة المحيا والممات، ومن المسيح الدجال، ثم ليشكر النعمة بما يشاء)

و هذا قد جمع الشذوذ و الغرابة

أخي الفاضل:

أولًا: إسماعيل بن عبد الله هو: (( إسماعيل بن عبد الله بن سماعة ) )- وهو ثقة، ومن أثبت الناس في الأوزاعي -.

قال أبو حاتم: (( كان مِن أجَلِّ أصحاب الأوزاعي وأقدمهم ) ).

وذكره أبو مسهر في الأثبات من أصحاب الأوزاعي، وقال: هو بعد"الهقل".

ثانيًا: قوله: (( ثم ليشكر النعمة بما يشاء ) )لا ينافي قوله: (( ثم ليدع لنفسه بما بدا له ) )، والله أعلم.

و هنا ينبغي أن أذكر و لو بإيجاز من رواه بغير ذلك اللفظ من أصحاب الأوزاعي، و هم:

الوليد بن مزيد: و هو أثب أصحاب الأوزاعي كما في (تهذيب الهذيب 11/ 132) و حديثه عند أبي عوانة في"المستخرج" (1616 و 1617) و البيهقي في"إثبات عذاب القبر" (1/ 116/190)

قال العباس بن الوليد بن مزيد - كما في"تاريخ دمشق" (53/ 296) : [زاد أبي: (( ثم ليدع لنفسه ما بدا له ) )] .

فهؤلاء الأئمة: (( المعافى بن عمران، والوليد بن مزيد، وعلي بن خشرم، وإسماعيل بن عبد الله بن سماعة ) )يصعب جدًا الحكم على روايتهم بالخطأ، والله أعلم.

و يقابله ما رواه الخرائطي في"مكارم الأخلاق" (3/ 116/1034) :حدثنا يحيى بن سافري، حدثنا الحكم بن موسى، حدثنا الهقل، عن الأوزاعي، عن حسان بن عطية، عن محمد بن أبي عائشة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا فرغ أحدكم من التشهد، فليتعوذ من عذاب جهنم، وعذاب القبر، وفتنة المحيا والممات، وفتنة الدجال»

و هذا أصح، و هو المحفوظ من حديث الهقل

1.و هو الذي أخرجه مسلم في صحيحه (2/ 73/1352) عن الحكم بن موسى به.

أخي الفاضل:

قال الإمام مسلم (588) : [وَحَدَّثَنِيهِ الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا هِقْلُ بْنُ زِيَادٍ (ح) قَالَ: وَحَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ خَشْرَمٍ أَخْبَرَنَا عِيسَى - يَعْنِى ابْنَ يُونُسَ - جَمِيعًا عَنِ الأَوْزَاعِىِّ بِهَذَا الإِسْنَادِ وَقَالَ: (( إِذَا فَرَغَ أَحَدُكُمْ مِنَ التَّشَهُّدِ ) ). وَلَمْ يَذْكُرِ (( الآخِرَ ) )] .

قلتُ: انظر أخي الفاضل؛ فإن الإمام مسلم لم يسق لفظ الحديث كاملًا، وإذا نظرنا في الإسناد وجدنا أنّ فيه أيضًا (( علي بن خشرم ) )وهو قد أثبت زيادة (( ثم ليدع لنفسه بما بدا له ) )، فالأمر يحتاج إلى مراجعة، والله أعلم

أبو مسهر: و حديثه عند ابن عساكر (53/ 296)

وهذا إسناد يحتاج إلى إعادة نظر وتأمل؛ فهل (( أبو مسهر ) )له رواية مباشرة عن (( الأوزاعي ) )أم أنه يروي عنه بواسطة؟

وأضف إلى ذلك أن (( أبا مسهر ) )قد رواه عن (( إسماعيل بن سماعة ) )عن الأوزاعي بزيادة: (( ثم ليشكر النعمة بما يشاء ) ).

رواد بن الجراح: و حديثه عند الطبري في"تهذيب الآثار" (2/ 358/305) و ابن عساكر (24/ 453)

قال الحافظ ابن حجر في"تقريب التهذيب/ترجمة رواد":

[صدوق اختلط بأخرة فترك، و في حديثه عن الثورى ضعف شديد] .

وانظر ترجمته في"تهذيب التهذيب".

عقبة بن علقمة: و حديثه عند البيهقي في"إثبات عذاب القبر" (1/ 116/190) و"السنن الصغرى" (1/ 402/358) .

قال الحافظ ابن حجر في"تقريب التهذيب/ترجمة عقبة بن علقمة": [صدوق لكن كان ابنه محمد يدخل عليه ما ليس من حديثه] .

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت