فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 39662 من 82138

ـ [عبدالوهاب مهية] ــــــــ [17 - 05 - 07, 09:26 م] ـ

المبحث الرابع:

في صفة التحريك و كيفيته و توقيته؛ لم يبيّن الشيخ الألباني رحمه الله هذه المسائل و هو إخلال بمضمون الكتاب الذي هو صفة الصلاة كأنها رأي العين.

لكن الشيخ بيّن هذا في بعض فتاواه فقال رحمه الله:

التشهد يطبقه بعض الناس تحريكًا فيه زيادة على معنى التحريك، بحيث يجعلونه خفضًا و رفعًا، هذه فخذى وضعت كفي عليها ثم قبضت أصابعي كلها لكني حلقت بالوسطى و الإبهام هكذا، ثم رفعت السبابة هذه و وجهتها إلى القبلة، الناس ماذا يفعلون؟ خفضًا و رفعًا، بغض النظر عن السرعة، لا أتكلم عن السرعة الآن و إنما أتكلم عن الخفض و الرفع، هذا لا أصل له، هذا لا أصل له ...

إنما الذى له أصل بعد توجيه الإصبع إلى القبلة هو يحركها محتفظًا بترك الخفض و الرفع لأنه لم يأت حديث و لا واحد أن الرسول عليه الصلاة و السلام كان يرفعها خفضًا و رفعًا، و كل ماجاء أنه كان يرفعها يشير بها و يحركها، فقال وائل بن حجر:"رأيته يحركها يدعو بها .."

أما نوعية التحريك فليس أيضًا هناك حديث ما لتحديد نوعية التحريك ..

فأنا اعتقد أن المهم أن يحرك و أن لا يثبت و أن لا يرفع و يخفض.اهـ من"فتاوى مكة"الجزء الثالث، الوجه الثاني.

قلت: كلام الشيخ هذا غامض بعض الشيء، حيث أن التحريك لا ينفك عادة عن إحدى حالتين؛ إما خفضًا و رفعًا، و إما يمينًا و شمالًا. و قد رأيت في شريط فيديو، يظهر فيه الشيخ الحويني و هو يبيّن صورة التحريك التي بيّنها له الشيخ الألباني رحمه الله، و هي شبيهة باهتزاز خفيف لا يصدق أن يقال عنه أنه تحريك. و يستبعد أن يكون هو المراد في الحديث. ثم إن هذا التفصيل تحكم لا دليل عليه، و قد أقر الجميع أنه لا يوجد أصل لكيفية التحريك. و التحريك الذي كرهه الشيخ الألباني رحمه الله على ما بيّنه الشيخ الحويني هو الخفض و الرفع مع انعطاف الإصبع، و هذا لا ينفي مشروعية خفض الإصبع و رفعها ممدودة، بل هذا هو الأقرب للسنة. و الله تعالى أعلم.

ـ [عبدالوهاب مهية] ــــــــ [17 - 05 - 07, 09:34 م] ـ

و من (وجوب التشهد الأول و مشروعية الدعاء فيه)

• قوله رحمه الله (ص: 160) : و كان يأمر بها فيقول:"إذا قعدتم في كل ركعتين فقولوا: التحيات إلخ ... و ليتخير أحدكم من الدعاء أعجبه إليه، فليدع الله عز و جل به".

ثم قال في التعليق رقم (5) : رواه النسائي و أحمد و الطبراني في الكبير بسند صحيح. قال: و ظاهر الحديث يدل على مشروعية الدعاء في كل تشهد، و لو كان لا يليه السلام، و هو قول ابن حزم رحمه الله تعالى.اهـ

قلت: قوله"في كل ركعتين"شاذّ بهذا الحرف، و هو من رواية شعبة عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه.

و أبو الأحوص: ثقة ربما أخطأ الشيء. كذا في"العلل"لأحمد (2/ 479) .

و روى الطيالسي في"مسنده" (305) عن أبي إسحاق قال:"أتيت الأسود بن يزيد - وكان لي أخا وصديقا - فقلت: أن أبا الأحوص يزيد في التشهد عن عبد الله، فقال: ائته فانهه عن هذا، و قل له: أن عبد الله علم علقمة التشهد يعقدهن في يده."

و قد يكون الخطأ من غيره، فالحديث رواه جماعة من أصحاب أبي إسحاق منهم:

سفيان الثوري: و هو أثبت الناس فيه كما قال الحافظ في"تهذيب التهذيب" (8/ 57) ، و لفظه:

"فإذا جلستم في ركعتين فقولوا التحيات ... أشهد أن لا إله إلا الله و أشهد أن محمدا عبده و رسوله".

ليس فيه:"و ليتخير من الدعاء ...".

خرّج حديث سفيان؛ أحمد (4017) و عبد الرزاق (3061) و الطبراني في"الكبير (9888) و ابن حبان في صحيحه (1956) و إسناده صحيح على شرط الشيخين."

و رواه معمر عن أبي إسحاق، و هو عند أحمد في"المسند" (3877) ، و الطبراني في"الكبير" (9910) ، و عبد الرزاق في"المصنف" (3063) و إسناده صحيح على شرط الشيخين.

و رواه الأعمش عن أبي إسحاق، و هو عند الترمذي و صححه (1105) ، و النسائي (1164) و غيرهما.

و رواه يونس بن أبي إسحاق عن أبيه، و هو عند ابن ماجة (1892) و سنده حسن.

و كذلك رواه إسرائيل و فطر بن خليفة و عمرو بن قيس ثلاثتهم عند الطبراني؛ الأولان في"الكبير"، و الأخير في"الأوسط"

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت