فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 39626 من 82138

"و هو حمل متجه ... فمن صلى فرضا قاعدًا و كان يشق عليه القيام أجزأه و كان هو و من صلى قائما سواء كما دل عليه حديث أنس و عائشة، فلو تحامل هذا المعذور و تكلف القيام - و لو شق عليه - كان أفضل لمزيد أجر تكلف القيام فلا يمتنع أن يكون أجره على ذلك نظير أجره على أصل الصلاة فيصح أن أجر القاعد على النصف من أجر القائم. و من صلى النفل قاعدا مع القدرة على القيام أجزأه وكان أجره على النصف من أجر القائم بغير إشكال".اهـ

فالحافظ يقول بقول الجمهور في أن المعذور إذا صلى قاعدًا فله الأجر كاملًا و ليس نصف الصلاة، و هذا مخالف لظاهر تأويل الخطابي و لما فسر به الألباني رحمه الله الحديث.

و لذلك قال الشوكاني رحمه الله كما في"النيل" (3/ 99) تعليقًا على تأويل الخطابي:"وهو محمل ضعيف لأن المريض المفترض الذي أتى بما يجب عليه من القعود و الاضطجاع يكتب له جميع الأجر لا نصفه."

قال ابن بطال: لا خلاف بين العلماء أنه لا يقال لمن لا يقدر على الشيء لك نصف أجر القادر عليه بل الآثار الثابتة عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم أن من منعه الله و حبسه عن عمله بمرض أو غيره يكتب له أجر عمله و هو صحيح".اهـ"

قلت: حتى حديث أنس رضي الله عنه فإنّ الإستدلال به لا يتم لأنه وارد في المتنفل القادر، بدليل سياقه في بعض رواياته، ففي مصنف عبد الرزاق (4121) و مسندي أحمد (12418) و أبي يعلى (3583) عن أنس رضي الله عنه قال:

"قدم النبي صلى الله عليه و سلم المدينة و هى محمة فحم الناس فدخل النبي صلى الله عليه وسلم المسجد و الناس قعود يصلون فقال النبي صلى الله عليه و سلم: (صلاة القاعد نصف صلاة القائم) ، فتجشم الناس الصلاة قياما".

و هذا رجاله رجال الشيخين و هو يدل على أمرين؛ أحدهما أن الصلاة التي كانوا يصلون كانت نافلة، و قد بيّنه حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما، و هو في الموطأ، قال:

"لما قدمنا المدينة نالنا وباء من وعكها شديد، فخرج رسول الله صلى الله عليه و سلم على الناس و هم يصلون في سبحتهم قعودا فقال: (صلاة القاعد على نصف صلاة القائم) ".

و عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال:

"قدمنا المدينة فنالنا وباء من وعك المدينة شديد و كان الناس يكثرون أن يصلوا في سبحتهم جلوسا. فخرج النبي صلى الله عليه و سلم عليهم عند الهاجرة و هم يصلون في سبحتهم جلوسا، فقال:"صلاة الجالس نصف صلاة القائم". قال: و طفق الناس حينئذ يتجشمون القيام".

رواه عبد الرزاق (4120) بسند رجاله رجال الشيخين.

قلت: و قيام الناس بعد سماعهم كلام رسول الله صلى الله عليه و سلم دليل على قدرتهم على ذلك و لو مع المشقة، و كان في وسع القوم - و الحال أنهم في نافلة - أن يصلوا قاعدين، و لكن رغبتهم في الثواب دفعهم إلى ما صنعوا. رضي الله عنهم و أرضاهم أجمعين.

ـ [عبدالوهاب مهية] ــــــــ [11 - 05 - 07, 09:19 م] ـ

و من (الصلاة في النعال و الأمر بها)

• قوله رحمه الله (ص: 80) : و"كان يقف حافيًا أحيانًا، و منتعلًا أحيانًا".اهـ

قلت: ليس هذا الفصل من موضوع كتابه الذي جعله في صفة صلاة النبيّ صلى الله عليه و سلم من تكبيرة الإحرام إلى التسليم. و النعال لا تعلق لها بالصلاة و أحكامها، و لذلك قال العلامة ابن دقيق العيد في (إحكام الأحكام 1/ 384) : و الحديث دليل على جواز الصلاة في النعال - يعني حديث أنس"أكان النبيّ صلى الله عليه و سلم يصلي في نعليه؟ قال: نعم"- قال: و لا ينبغي أن يؤخذ منه الإستحباب , لأن ذلك لا يدخل في المعنى المطلوب من الصلاة.اهـ

فأعجب ممن يعدّ الصلاة في النعال من السنن التي يستحب فعلها، و بعضهم يطالب بإحيائها، و لو على الفرش. و قد ثبت عن جماعة من الصحابة منهم؛ عائشة و عبد الله بن عمرو و أبو هريرة رضي الله عنهم كلّ منهم يقول:

"رأيت رسول الله صلى الله عليه و سلم يصلي حافيًا و منتعلًا". و في بعض روايات حديث عائشة رضي الله عنها:"لا يبالي أيّ ذلك فعل"أخرجه البيهقي في"السنن" (4054) و في"الشعب" (5986) .

و عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال:

"إذا صلى أحدكم فليلبس نعليه أو ليخلعهما بين رجليه و لا يؤذي بهما غيره".

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت