6 -أكل لحم الإبل قليلًا كان أو كثيرًا نيئًا أو مطبوخًا. وقد صح فيه حديثان: حديث البراء بن عازب، وحديث جابر بن سمرة y ( 4) .
وأشهر الوجهين في المذهب: أن ما سوى اللحم كالكرش والكبد والطحال لا ينقض الوضوء.
(قلت) : الاحتياط: الوضوء من أكل أي أجزاء الجزور؛ لأن الله تعالى لمّا حرم أكل لحم الخنزير مُنِع من أكل أجزائه، ولم يقل أحد بجواز الأكل من كبده أو كرشه ونحوها.
أما مرق الإبل، فالأقرب أن حكم الشرب منها كالأكل من اللحم، وهو وجه في المذهب خلاف المعتمد منه؛ لأن اللحم قد حل فيها، وربما ظهر طعم اللحم في المرق، وأما اللبن فالأظهر أنه لا ينقض، وهو إحدى الروايتين؛ لأن الحديث إنما ورد في اللحم، ولأنه قد صح أن النبي r أمر العُرَنِيين باللحاق بإبل الصدقة والشرب من أبوالها وألبانها، ولو كان ذلك ناقضًا لأوضحه وبينه .. وكما هو مقرر في علم الأصول: أنه [لا يجوز تأخير البيان عن وقته إذا دعت الحاجة إليه] .
7 -الردة عن الإسلام. لقوله تعالى: لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ {وقيل: إن الردة لا تحبط العمل بالموت؛ لقوله تعالى: وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ} الآية.
مسألة: من تيقن الطهارة وشك في الحدث أو العكس فهو على ما تيقن .. فـ (اليقين لا يزول بالشك) .
-ومما سبق يتبين أن النواقض قسمان: -
1 -أحداث.
2 -أسباب (مظنات للنقض) .
( 1 ) أما المني والمذي فقد تقدم التعريف بهما، وأما الودي فهو قطرات تخرج عقب البول.
(3) الغمز باليد: الجَس. وفي القاموس المحيط: (غمزه بيده يغمِزه: شبه نَخَسه) .
ـ [أبو يوسف التواب] ــــــــ [14 - 05 - 07, 11:31 م] ـ
إعلان
الرجاء من الإخوة المتابعين للدروس بانتظام والراغبين في دخول اختباراته
أن يرسل كل واحد منهم رسالة على الخاص خلال هذه الفترة
(الإثنين 27/ 4 وحتى الجمعة 1/ 5)
وإذا كان لدى أي منهم اقتراح لطريقة إجراء الاختبار فليوافني بها مشكورًا
جزاكم الله خيرًا
جواب ما سأل عنه الأخ حسين إبراهيم
وقد أخرتُ الإجابة عمدًا لمخالفته ما قررناه مرارًا من عدم المداخلة
أولًا: ما رواه ابن أبي شيبة عن علي رضي الله عنه قد يعتبر اجتهادًا منه -1 - رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ - - ولا يقال بأنه سنة خليفة راشد أُمِرنا باتباعها؛ لأن سنة الخلفاء الراشدين هي ما ظهر عنهم واشتهر وجمعوا الناس عليه، وحصل الاتفاق عليه منهم.
فلا بأس بمخالفة أبي بك1 - رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ - ر في توريث الجد مع الإخوة، ولا بمخالفة عم1 - رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ - ر في بعض قضايا الديات، ولا بمخالفة عثمان 1 - رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ - في إتمامه الصلاة في السفر.
= مع أنه يوجد احتمال بأن المراد أنه توضأ غاسلًا قدميه ثم مسح على النعلين، واحتمال آخر بأن المراد بمسح النعلين إمرار اليد عليهما حال غسل الرجلين. والله أعلم.
(والعجيب أن بعض من استدل بهذا في مسألتنا لا يجيز المسح على النعلين! ويأخذ به في مسألتنا معللًا بأنه فعل خليفة راشد. فكيف يستدل ببعضه ويخالف بعضه؟!) .
ثانيًا: أن القياس على مسح الرأس قياس مع الفارق؛ لأن الخف مستقل عن القدم وليس منها، وأما الشعر فهو من الرأس نابتٌ فيه، فالماسح عليه ماسح على الرأس. فليتأمل.
ثالثًا: النظر الصحيح يقتضي ذلك؛ إذ المسح قائم مقام الغسل، فلو تخلف غسل الرجلين فما الحكم؟ .. فكذلك المسح. والله أعلم.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)