فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 39164 من 82138

2.أن هذه الدفوف مما يتخذه أهل الفسق وأعوان شربه الخمر، فيكون اتخاذها تشبهًا بهم فيمنع (62) ( http://www.islamtoday.net/print.cfm?artid=8872#123123) .

القول الثاني: الإباحة.

وهو قول عند المالكية وهو الأصح عند الشافعية (63) ( http://www.islamtoday.net/print.cfm?artid=8872#125125) .

الأدلة:

استدلوا بعموم الاخبار التي جاءت بإباحة الدفوف دون تحديد نوع بعينه، ومن أدعى أن هذه الدفوف لم تكن بجلاجل فعليه الإثبات (64) ( http://www.islamtoday.net/print.cfm?artid=8872#127127) .

وأجيب عن هذا بأن الدفوف معروفة على عهد النبي صلى الله عليه وسلم وهي وإن لم تكن مقيدة بخلوها من الجلاجل من جهة النص إلا أنها مقيدة من جهة العرف (65) ( http://www.islamtoday.net/print.cfm?artid=8872#129129) .

القول الثالث: التفصيل.

ومفاده أن الدفوف ذات الجلاجل على نوعين:

أحدهما: ما اعتادت العرب وهل القرى وبعض متفقهة الأمصار الضرب به. وهو عبارة عن وضع بعض الحلق من الحديد داخل الدف على شبه السلاسل.

النوع الثاني: ما يتخذه أهل الفسق والمجون من الدفوف التي تحتوي على حلق توضع في خروق تفتح لها في جوانب الدف. فيكون لها صوت مطرب كأصوات بقية الملاهي أو أشد، فيجوز اتخاذ النوع الأول دون الثاني، وذهب إلى هذا القول ابن حجر الهيثمي في كتابه كف الرعاع (66) ( http://www.islamtoday.net/print.cfm?artid=8872#131131) .

ولعل مستنده: أن النوع الأول قريب من معنى الدف المباح فيلحق به لاعتياد الناس عليه، ولا دليل على إخراجه من عموم إباحة الدف، أما الثاني ففيه تشبه بأهل الفسق والمجون لأن هذه الدفوف من شأنهم، فيحرم لذلك.

الترجيح:

يظهر لي - والله أعلم - أن القول بكراهة الدفوف ذات الجلاجل أولى من غيره وأرجح, لأن الدف معروف لدى العرب على هيئة معتادة، وإدخال هذه الجلاجل عليه شئ زائد

ولاأرى الجزم بالتحريم، لشمول اسم الدف لهذا النوع, وكونه معروفًا بهذا الاسم عند طوائف من الناس كما ذكر في ذلك القول. والله أعلم

حكم استعمال الدف في الأناشيد الإسلامية، والبرامج الإعلامية عمومًا ( http://www.islamtoday.net/print.cfm?artid=8872#157157)

الأناشيد الإسلامية وسيلة من الوسائل التي اختلف فيها بين مبيح ومجيز, والخلاف فيها مشهور ومعلوم. (67) ( http://www.islamtoday.net/print.cfm?artid=8872#133133) فلا تحتاج لبسط هنا.

والقول الأظهر أن سماع الأناشيد الإسلامية جائز باعتدال وتوسط.

لكن ما حكم اشتمال هذه الأناشيد على صوت الدف في غير مناسبة العرس؟

الخلاف في هذه المسألة فرع عن الخلاف في حكم سماع الدف وضربه في غير العرس. وقد سبق بسط هذا الخلاف في الفصل الثالث وترجح هناك جواز ضرب الدف وسماعه في غير العرس.

لكنني أرى أن تراعى الضوابط الآتية عند سماع الأناشيد المصحوبة بالدف، وكذلك عند استعمال الدف في البرامج الإعلامية عمومًا:

1.ألا تتخذ هذه الأناشيد المصحوبة بالدف عبادة كشأن الغناء الصوفي، بل تكون من باب الترويح عن النفس وإدخال السرور عليها.

2.ألا يكثر منها حتى تطغى على كثير من الأوقات فتشغل الإنسان عن واجباته, وأعماله, وما يطلب منه إنجازه, وكذلك لا يصح أن تلهي الإنسان عن الاستزادة من العلم والإنتاج المعرفي.

3.يمنع أداؤها على صفة التكسر والتثني, وألحان أهل الفسوق والخلاعة, لأن ذلك من التشبه الممنوع.

4.ألا تشتمل كلمات النشيد على معانٍ محظورة في الشرع, بل ينبغي أن تتضمن معانٍ حسنة، وفضائل مندوب إليها فإن تأثير الأناشيد والبرامج الإعلامية كبير، بل قد تكون من أنجع الأساليب وأنجحها في نشر الخير والدعوة إلى الفضيلة.

5.ألا يضايق بسماعها من لا يرى الاستماع إليها فإن مضارة المسلم ممنوعة خاصة إذا كان من لا يرى جوازها زميلًا أو جارًا, يشق عليه الانتقال ويتحرج من السماع.

الخاتمة ( http://www.islamtoday.net/print.cfm?artid=8872#159159)

أهم النتائج التي توصل إليها البحث ما يلي:

1.الضرب بالدف في العرس مستحب.

2.الضرب بالدف في العرس للرجال جائز وكذلك سماعه.

3.جواز الاستئجار للدف الذي يُضرب به, وكذلك الاستئجار للضارب.

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت