ـ [هادي بن سعيد] ــــــــ [01 - 04 - 06, 02:25 ص] ـ
مسألة جميلة أشكرك عليها، لأنها ترتقي بنا إلى الأمور العامة والكلية المُتَلَهَّى عنها من طرف الخاصَّة ...
الشاطبي:"... مع أن العناء فيه قليل الجدوى في هذه الأزمنة المتأخرة لتكاسل الخاصة عن النظر فيما يُصلحُ العامَّة" (الاعتصام) ...
في مسألتك قواعد:
1ـ من حق أي شخص شرعًا القيام لإزالة الضرر عنه ماديًا كان أو معنويًا
2ـ قد يتحتم إزالة هذا الضرر كأن يكون متعديًا إلى غيره، أو يكون فيه حق الله
3ـ يُرجع في تقدير الضرر لأهل الخبرة والاختصاص
4ـ قد يكون الضرر محدودًا في حقه ومن بعض الوجوه لا مطلقًا، لكنه يؤول إلى مصلحة بالنسبة للعامة، فلا قيامَ له عندئذ، وهو ما يسميه العلماء (القضاء على الخاصة للمنفعة العامة) ، وأصله في السنة منع بيع حاضر لبادٍ، ومنع تلقي الركبان، والتسعير، وتضمين الصناع، وما شابه.
ولعل القاعدة الأخيرة ألصق بمسألتك.
تفضل بمراجعة كتاب"الحق ومدى سلطان الدولة في تقييده"للدكتور فتحي الدريني فقد يفيدك، أو"نظرية التعسف في استعمال الحق"له أيضا؛ وللأسف لا أملكهما، وإذا راجعتهما ووجدت شيئًا سأُعلمُك إن شاء الله.
وإذا وجدتم من جانبكم شيئًا، فتكرموا بإفادتي
ـ [هادي بن سعيد] ــــــــ [01 - 04 - 06, 02:26 ص] ـ
مكرر
ـ [عبدالعزيز بن سعد] ــــــــ [01 - 04 - 06, 04:19 م] ـ
شكر الله لك يا أخي الكريم، وأسأل الله أن يعين للاطلاع على البحثين المشار إليهما.
إذا أراد القاضي أو من بيده الأمر إيصال الحق للمضرور فلا بد من أن يعرف الأساس الذي بنيت عليه السلطة التقديرية للموظف العام سواء كان رئيس الدولة أو مدير مدرسة.
أساس السلطة التقديرية:
تؤسس السلطة التقديرية للإدارة على مبدأ الفصل بين الإدارة والقضاء، ومعنى ذلك عندما يطلب من القاضي أن يتدخل في المنازعة الإدارية فإنه لا يناقش العمل الإداري موضوع الدعوى إلا من حيث مخالفته أو مطابقته للأنظمة، وما يترتب على ذلك من آثار دون أن تمتد ولايته إلي الملاءمات الإدارية، فقرار الجامعة بعدم تعيين متقدم في وظيفة رغم تفوقه على غيره ممن تم تعيينهم بحصوله على درجة الماجستير وتسجيله للدكتوراة من سلطاتها التقديرية، وقرار هدم المباني إن كانت خربة أو غير خربة من سلطات البلدية وكل هذه القرارات مما يدخل في ولاية القضاء.
ويتبع إن أعان الله مبحث شروط السلطة التقديرية للموظف العام ...
ـ [أبو عمر الطباطبي] ــــــــ [01 - 04 - 06, 05:13 م] ـ
اقتباس
مثل قولهم في ولاية الفتوى
تعليق
مَنْ من أهل العلم عدَّ الفتوى ولاية؟
ـ [عبدالعزيز بن سعد] ــــــــ [01 - 04 - 06, 08:14 م] ـ
أخي الكريم السيد الطباطبي
قال أهل التفسير في تفسير أولي الأمر في قوله تعالى:"أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ..."العلماء والأمراء. وهو مذكور في تفسير ابن كثير وغيره
فالمفتي ولي أمر بالآية
وبقوله تعالى:"وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به،"
ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم ..""
ولأهل العلم أقوال في تضمين المفتي
فعند الحنفيّة في تضمين المفتي إذا أخطأ قولان:
الأوّل: تضمين المفتي إذا ترتّب على فتواه ضرر للمستفتي قياسًا على خطأ القاضي، والثّاني: عدم تضمينه لأنّه متسبّب وليس مباشرًا.
وذهب المالكيّة إلى أنّ المفتي إذا أتلف بفتواه شيئًا وتبيّن خطؤه فيها، فإن كان مجتهدًا لم يضمن، وإن كان مقلّدًا ضمن إن انتصب وتولّى فعل ما أفتى فيه، وإلاّ كانت فتواه غرورًا قوليًّا، لا ضمان فيه ويزجر، وإن لم يتقدّم له اشتغال بالعلم أدّب.
وذهب الشّافعيّة إلى أنّه إذا عمل بفتواه في إتلاف فبان خطؤه، وأنّه خالف دليلًا قاطعًا فعن أبي إسحاق أنّه يضمن إن كان أهلًا للفتوى، ولا يضمن إن لم يكن أهلًا للفتوى، لأنّ المستفتي قصّر. حكاه أبو عمرو وسكت عليه.
وقال النّوويّ: ينبغي أن يخرج الضّمان على قولي الغرور المعروفين في بابي الغصب والنّكاح وغيرهما، أو يقطع بعدم الضّمان، إذ ليس في الفتوى إلزام ولا إلجاء.
وذهب الحنابلة إلى أنّه إن بان خطأ الحاكم في إتلاف، كقطع وقتل، لمخالفة دليل قاطع، أو بان خطأ مفت ليس أهلًا للفتيا ضمنا، أي الحاكم والمفتي، لأنّه إتلاف حصل بفعلهما، أشبه ما لو باشراه، وعلم منه أنّه لو أخطأ فيما ليس بقاطع ممّا يقبل الاجتهاد لا ضمان.
وقال فضيلة الشيخ العلامة عبد الله بن الشيخ المحفوظ بن بيه في مقاله:
صناعة الفتوى وفقه الأقليات
المنشور في موقع الإسلام اليوم في
مسؤولية المفتي:
ولهذا ضمن العلماء غير المجتهد إن انتصب أي ضامنًا لما أتلفه من نفس ومال قال الزرقاني في شرحه لخليل: لا شيء على مجتهد أتلف شيئا بفتواه ويضمن غيره إن انتصب و إلا فقولان وأغلظ الحاكم على غير المجتهد وإن أدبه فأهل إلا أن يكون تقدم له اشتغال فيسقط عنه الأدب وينهى عن الفتوى إذا لم يكن أهلا. (الزرقاني 6/ 138)
قال ابن القيم: الفائدة الحادية والأربعون: إذا عمل المستفتي بفتيا مفت في إتلاف نفس أو مال ثم بان خطؤه قال أبو إسحاق الاسفرائني من الشافعية: يضمن المفتي إن كان أهلا للفتوى وخالف القاطع وإن لم يكن أهلا فلا ضمان عليه لأن المستفتي قصر في استفتائه وتقليده.
ووافقه على ذلك أبو عبد الله بن حمدان في كتاب:"آداب المفتى والمستفتي"له ولم أعرف هذا لأحد قبله من الأصحاب ثم حكى وجهًا آخر في تضمين من ليس بأهل قال: لأنه تصدّى لما ليس له بأهل وغر من استفتاه بتصديه لذلك. (4/ 173) .
ومن دواعي سروري مشاركتكم في إثراء الموضوع.
وتقبل تحية محب
عبدالعزيز الدغيثر
ولعلنا نفتح موضوعا كاملا لتضمين المفتي والمحامي والمستشار بشكل عام.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)