-قال: (والحيض يسقط عن الحائض الصلاة ويحرم عليها الصوم، وتقضى الصوم ولا تقضى الصلاة و لا تدخل المسجد) وكذا الجنب لقوله صلى الله عليه وسلم"فإنّي لا أٌحل المسجد لحائض ولا جنب"وهو بإطلاقه حجة على الشافعي رحمه الله في إباحة الدخول على وجه العبور والمرور.
-وقال البابرتي: (وهو بإطلاقه حجة على الشافعي رحمه الله في إباحة الدخول على وجه العبور والمرور) فإنّه لم يفصّل بين الدخول وبين المقام فيه و لا تَمسُّك بقوله تعالى (ولا جنبًا إلا عابري سبيل) لأن أهل التفسير قالوا (إلا) هنا بمعنى: ولا، أو لأن المراد بمعنى الصلاة حقيقتها إذ الكلام للحقيقة. وقوله (إلا عابري سبيل) أي إلا مسافرين، والمسافر يسمى عابرًا فيكون معناه والله أعلم: إلا مسافرين فإنّه يباح لهم الصلاة قبل الاغتسال بالتيمم، وصورة هذه المسألة ما قاله في المبسوط: مسافر مرّ بمسجد فيه عين ماء وهو جنب ولا يجد غيره فإنّه يتيمم لدخول المسجد عندنا، وقال الشافعي: جاز له أن يدخل مُجتازًا.
36 - (البناية) لأبى محمد محمود العيني شرح (الهداية) :
-قال (3) : ولا تدخل الحائض المسجد وكذا الجُنب لقوله صلى الله عليه وسلم (فإنّي لا أُحلّ المسجد لحائض ولا جُنب) وهو بإطلاقه حجّة على الشافعي رحمه الله في إباحته الدخول على وجه العبور والمرور، ولا تطوف بالبيت
(1) 1/ 149 ط. دار المعرفة
(3) 1/ 636 ط. دار الفكر
قال العيني: فإن قلت لمّ قَدّم الحائض على الجُنب؟ قلت: للإهتمام في المنع والحُرمة لأنّ نجاستها أغلظ، والنُفَساء مثل الحائض.
وقال: وعن أحمد له المُكث فيه إن توضأ، وهو خلاف قول الجمهور.
قال: وقول المُزَني وداود وابن المُنذر يجوز له المُكث فيه مُطلقًا، ومثله عن زيد بن أسلم، واعتبروه بالشرك، بل أولى، وتعلقوا بقوله صلى الله عليه وسلم (المؤمن لا ينجس) . قلنا: معناه لا يصير نجس العين حتى لو تلطخ بالنجاسة مُنِع من الصلاة ودخول المسجد لتنجسه بمجاورة النجاسة.
37 - (المختصر القدوري) لأبى الحسين بن أحمد البغدادي القدوري
وحاشية (التنقيح الضروري) لمحمد نظام الدين القيرواني:
-قال (1) : (باب الحيض: ويسقط عن الحائض الصلاة ويحرم عليها الصوم، وتقضى الصوم ولا تقضى الصلاة، ولا تدخل المسجد ولا تطوف بالبيت) وكذا الجنب.
38 - (اللباب في شرح الكتاب) لعبد الغنى الدمشقي:
-قال (ولا تدخل) الحائض وكذا النُفَساء والجُنب (المسجد ولا تطوف بالبيت ولا يأتيها زوجها) لحرمة ذلك كلّه.
39 - (تحفة الأحوذي) للمباركفوري شرح (سنن الترمذي) :
-قال 1/ 354 - بعد كلام الإمام الترمذي: لا بأس أن تتناول الحائض شيئًا من المسجد - أي بمد يدها من غير دخول فيه.
خلاصة المذاهب الفقهية:
مَنَعَت المذاهب الفقهية الحائض من المكث في المسجد، وإنما رخص بعضهم للحائض المرور فقط وليس لها المكث، وجوّز البعض أيضًا للجنب فقط المكث في المسجد بعد أن يتوضأ وليس ذلك للحائض- أثناء حيضها - لأن حدثها أغلظ ولأن وضوءها لا يصح أصلًا. وهذا ما نُقل أيضًا عن الإمام أحمد وأن المنقول عنه بخلاف ذلك لم يتبين صحته عنه.
ورخّص لها بعض الحنابلة في الوضوء - بعد إنقطاع الدم وقبل الغسل - أن تتوضأ يكون حكمها في ذلك كالجنب إذا توضأ.
(1) 1 / ط. الرشيدية - الهند.
ـ [شريف مراد] ــــــــ [14 - 03 - 06, 12:51 م] ـ
الفصل الرابع: شبهات وردود عليها
أولًا: قال بعضهم: نعم لا يجوز للحائض المكث في المسجد وأن هذا هو الأصل، ولكن يجوز لها عند الضرورة المكث فيه، وطلب العلم الشرعى ضرورة وبالتالى يجوز لها حضور مجالس العلم بالمساجد، وهذا استثناء من الأصل.
والجواب:
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)