فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 36783 من 82138

هذا مع ملاحظة أن ابن القطّان ليس من المتساهلين في التعديل، بلّ إن الإمام الذهبي قال عنه (2) :انّه تعنت في أماكن من كتابه بيان الوهم والإيهام، وقال الحافظ ابن حجر (3) : ابن القطّان يتبع ابن حزم في إطلاق التجهيل على من لا يطّلعون على حاله.

أمّا مجرد تضعيف الحديث لمجرد أن الحافظ قال في التقريب أن جسرة (مقبولة) فهذا مردود بتوثيق الأئمة لها كما سبق.وقد قال الشيخ الألباني (4) : أبو الجعفاء ... وثقه ابن معين والدارقطنى وروى عنه جماعة من الثقات فلا يلتفت بعد هذا إلى قول الحافظ فيه (مقبول) يعنى لين الحديث عند التفرد، فكيف هذا مع توثيق الإمامين المذكورين إيّاه؟!

وقال الشيخ مقبل بن هادى الوادعي (5) : إن الحافظ ربما يحكم على رجل بأنّه (مقبول) أي لا يحتج بحديثه إلا في الشواهد والمتابعات، و يكون قد وثقه معتبر.

** وبذلك يكون من صحّحّ الحديث أو حسّنه:

ابن خزيمة، وأبو داود، والمنذري، وابن القطّان، وابن سيد الناس، والزيلعي، والشوكاني. بالإضافة إلى الموقف المذكور للحافظ ابن حجر.

وأرى، والله أعلم: أن الحديث حسن، وأقول كما قال ابن القطان"ولست أقول إنّه حديث صحيح وإنّما أقول إنّه حسن". مع ملاحظة أن صحة هذا الحديث أو ضعفه ليس هو الفيصل في الحكم على المسألة لوجود أدلة أخرى سبق بيانها.

ومن أدلة المجوزين:

(1) سير أعلام النُبلاء 10/ 634

(2) سير أعلام النُبلاء 22/ 307

(3) لسان الميزان 1/ 235 ط. دار الفكر

(4) إرواء الغليل 6/ 347

(5) إتحاف النبيل - المقدمة ص 5 ط. مكتبة ابن تيمية

(ب) قول رسول الله صلى الله عليه وسلم:"المؤمن لا يَنْجُسُ". (1)

الجواب عن ذلك:

قد تلصق أعيان النجاسة بالمؤمن فيكون حاملًا لها ولكنّه هو لا ينجس، ألا ترى أن الرجل يكون على جسده دمًا مسفوحًا أو بولًا فنقول له لا تصلى هكذا حتى تزيل هذه النجاسة. فهل يعنى ذلك أنّه نجس؟ الجواب: لا، وإنّما هو يحملها فقط. وكذلك الحائض فإن حيضتها نجاسة تحملها معها، أمّا هي ذاتها فليست نجسة، ونقول لها لا تصلى ولا تصومي ولا تمكثي في المساجد و .... و ، ليس لأنّها نجسة، ولكن لأنّها تحمل النجاسة.

قال السندي (2) : ونجاسة بعض الأعيان اللاّصقة بأعضائه أحيانًا لا توجب نجاسة الأعضاء، نعم تلك الأعيان يجب الاحتراز عنها فإذا لم تكن فما بقى إلا أعضاء المؤمن فلا وجه للاحتراز عنها.

فكأنّه قال: لو كانت هناك نجاسة لكانت تلك النجاسة في أعضاء المؤمن إذ ليس هناك عين نجاسة لاصقة به، والمؤمن لا ينجس بهذه الصفة فلا نجاسة.

وقال العظيم آبادي (3) : معنى قوله:"لا ينجس"أي بالحدث سواء كان أصغر أو أكبر، ويدل عليه المقام، إذ المقام مقام الحدث، فلا يرد بأنه يتنجس بالنجاسة. وقد يقال: إن المراد نفسه لا يصير نجسًا، لأنّه إن صحبه شيء من النجاسة فنجاسته بسبب صحبته بذلك، لا أن ذاته صار نجسًا، فإذا زال ما كان معه من النجاسة فالمؤمن على حاله من الطهارة، فصدق أن المؤمن لا يتنجس أصلًا.

ومن أدلتهم: (ج) : كان أهل الصُفّة يبيتون في المسجد بحضرة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهم جماعة كثيرة، ولا شك أن فيهم من يحتلم، فما نُهوا قط عن ذلك.

الجواب:

(1) خ 283، م 4/ 66، ن 1/ 145 عن أبى هريرة مرفوعًا، حم 5/ 384، م 4/ 67، د 230، ن 1/ 145، هـ 535 عن حذيفة مرفوعًا أيضًا.

(2) في حاشيته على سنن النسائي 1/ 145

(3) عون المعبود 1/ 387

1 -أهل الصُّفَّة كانوا من أكثر المسلمين فقرًا ولم يكن لهم بيوت فكانوا يأوون إلى موضع مُظلّ في مسجد المدينة يسكنونه (1) ، فكأنهم مضطرين، والقول فيهم كالقول في المعتكف، ألا ترى أن المعتكف إذا اعتكف فإنّه يبادر إلى الاغتسال، فكذلك هم، وكانوا قطعًا يغتسلون عقب احتلامهم.

2 -أنّ الجنب قد يجوز له المكث في المسجد إذا توضأ - عند الحنابلة - للأثر الوارد في سنن سعيد بن منصور، أمّا الحائض فليس لها ذلك كما مرّ في المقدمة، مع ملاحظة الفارق بين الحائض والجنب كما سبق أيضًا.

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت