ـ [الفهمَ الصحيحَ] ــــــــ [20 - 02 - 06, 02:04 ص] ـ
زياد العضيلة
مشرف تاريخ التّسجيل: Aug 2002
المشاركات: 2,087
بارك الله فيك.
قال ابن العربي في قانون التأويل أو كتاب فوائد الرحلة (كما سماه السيوطي) ، وقرأنا - المدونة - على الطريقتين (القيروانية القائمة على النظر والعراقية القائمة على الدليل) أو كما قال يرحمه الله.
تتبعت هذا الأمر وأتعبني ردحا من الزمن فدرت بين أن تكون اشارته:
1 -الى شروح المدونة وطريقة اصحابها في التصنيف فيرجع الأمر الى طرائق التصنيف.
2 -المذهب المالكي كله فيصير فيه مدرستين.
3 -الى التدريس وطرائقه.
وتتبعت هذا الأمر فكان الأول هو الأقرب عندي حسب ما وقفت عليه من شروح المدونة و بعد تتبع كلام المالكية في عشرات المصنفات المالكية - قبل و في زمن ابن العربي - رحمه الله مع مئات التراجم والمسائل المالكية.
فأن حضركم شئ من تفسير هذه العبارة ينتفع به أخوانكم.
الفهم الصحيح
عضو مميز تاريخ التّسجيل: Apr 2004
المشاركات: 855
وفيك بارك الله، ونفع الله بك.
أبشر يا شيخ زياد بما يسرك - إن شاء الله - ولكن ادع الله معي أن يصرف عنا جميعا عوائق الطلب، والملهيات عن تحصيل العلم.
ـ [الفهمَ الصحيحَ] ــــــــ [20 - 02 - 06, 02:15 ص] ـ
أول كتبهم واعظم المصنفات عندهم (وهو عظيم) كتاب المدونة لسحنون التنوخي التى دونها من سؤالاته لعبدالرحمن بن القاسم.
قال الدكتور رفيق يونس المصري في كتابه [بحوث في فقه المعاملات المالية] ص159:(ظن بعض العلماء ... أن المدونة عبارة عن فقه نظري لصنف من الفقهاء، أسموهم بالأَرأيتيين، من قولهم: أرأيت لو .. أرأيت لو ... ونحن نخالفهم في ذلك، فنرى أن الفقه المالكي في باب المعاملات فقه متطور جدا، وهذه الأسئلة والتفصيلات إنما تساعد على فهم المذهب فهما رياضيا محددا ودقيقا عز نظيره في المذاهب الأخرى.
والمدونة فوق ذلك، هي أشبه بكتب الفتوى، وتمتاز عنها بأنها دقيقة، لا تتسع لها كل العقول، ولا كل الأمزجة، فيسارع بعضها بالرفض غاضبا متململا، وربما أجال بعضهم النظر، حتى إذا لم يفهم رفض، مع أن الواجب تعليق ما لا نفهم والتوقف فيه، مثال هذا مثال من يدخل إلى المدرسة للتعلم؛ حتى إذا ما وجد صعوبات التحصيل ومشقات الارتقاء غضب، وأضرب عن العلم، صائحا مستنكرا شاتما.
لو نظرت إلى المدونة نظرة فحص وإمعان لوجدت نوادر من المسائل والدقائق والمصطلحات ربما لم تجد من يشرحها ويطورها، حتى من بين أتباع المذهب نفسه.
وهذا يدلك على مبلغ ما وصل إليه ذكاء الإمام مالك - رحمه الله - ونفعنا بعلمه وعمله، ودقة نظره، وعمق تفكيره.
اللهم لا تحرمنا من علم إمام، ولا تجعل خطأه أو طبعه حائلا دون انتفاعنا بما عنده).
المدونة أول حلقة في سلسلة أمهات الفقه المالكي، وهم يعنون بالأمهات؛ الكتب التي حوت أقوال الإمام مالك وأقوال تلاميذه، وتلاميذ تلاميذه.
فأول هذه الأمهات: المدونة السحنونية، وهي التي: ( .. حصلت أصل علم المالكيين، وهي مقدمة على غيرها من الدواوين بعد موطأ مالك - رحمه الله - .. ) . ابن رشد في المقدمات 1/ 44. و (المدونة أشرف ما ألف في الفقه من الدواوين، وهي أصل المذهب وعمدته) مواهب الجليل للحطاب 1/ 34.
وثانيتها: الواضحة لعبد الملك بن حبيب، ت 238 هجرية - رحمه الله -.
وثالثتها: العتبية أو المستخرجة؛ لمحمد بن أحمد العُتْبِي ت255 هجرية - رحمه الله -.
والرابعة: الموازية؛ أو كتاب ابن المَوَّاز، أو كتاب محمد، وهي لمحمد بن إبراهيم بن المواز، ت 269 هجرية - رحمه الله -.
ويضيف بعض أهل العلم على هذه الأربعة: المجموعة، لمحمد بن عبدوس ت260 هجرية - رحمه الله - توفي قبل أن يتم كتابه، ترجمته في المدارك 4/ 222 - 228.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)