ـ [ذو المعالي] ــــــــ [30 - 05 - 02, 06:37 ص] ـ
العلم
بين النظر و التطبيق
كثيرًا ما نفخر بوفرة المعلومات، و نعتز بكثافة الثقافات المتواجدة في الأذهان و العقول.
و هذا أمر محمود و منقبة ينعم بها.
و لكن الأمر المشكل و الذي يجب أن نقف تجاهه وقفة تكون ضامنةً له.
و هو: أننا نعتني بالعلم (محفوظًا) ، و نعتني به (مفهومًا) .
و مما يُلحق بذلك أننا نحرص عليه في مواطن الفخر و الزهو _ عند البعض _.
لكن؛
أين العلم في مجال التطبيق على الواقع؟
أين العلم في مجال إحكام التصرفات؟
أسئلة تفتقر _ حتمًا _ إلى ضمانات توفر لنا أجوبةً عليها.
و مسالك ذلك كثيرة جدًا، و أمثلته متوافرة.
ففي (العقيدة) نرى تخلف بعض المسائل و القواعد _ التي أصلها السلف الصالح _ في حياتنا.
فأين آثار الأسماء و الصفات على النفس؟
نتعلم و نعرف أن الله (قوي) (جبار) (قهار) (متين) و اعتقادنا في ذلك في أعلى معانيه.
و حين حدوث كرب و مخوفٍ يصيب قلبَ المرء (السلفي) وجلٌ و رهبة من الحادث الذي ألمَّ به.
فأين أثر ذلك؟!
و في (الفقه) _ و لواحقه _ مثل ذلك.
قرر الفقهاء أصولًا و قواعد في مسائل الفقه _ بعد تمحيص و تنقيب _ عرفناها (نظرًا) و أهملناها (تطبيقًا) .
مثال ذلك: لفظ (المجتهد) و (الفقيه) اصطلح العلماء الفقهاء على أن (الفقيه) هو: (المجتهد) .
و لـ (المجتهد) شروط، و مسائل أهلته لكينونته (مجتهدًا) مستحقًا لقب (الفقيه) .
و انظر إلى حالنا مع هذين اللفظين هل هما منطبقان على كثير ممن سمي فقيها؟؟؟
و انظر إلى (القواعد الفقهية) أين هي في مجال العمل بها؟
و في (الحديث) نرى أنهم قسموه إلى قسمين:
الأول: الرواية.
الثاني: الدراية.
فأين حقيقة هذا التقسيم؟
و في (الجرح و التعديل) نقرأ و نحفظ أصولًا و ضوابط ذكرها الأئمة المحدثون تخلفت عند الحكم على الرجال _ غالبًا _.
فأين قاعدة (رد المتشابه من لفظ العالم إلى المحكم من لفظه) ؟
و في علوم و فنون كثيرة مثل هذه الأشياء.
فلا بد من مراعاة حقائق العلم (حفظًا) و (فهمًا) و (تطبيقًا) .
و إلا فما فائدة العلم إذا أُهمل في جانب (التطبيق) ؛ حيث المرادُ من العلم العملُ به.
لفتةٌ أبوح بها للتنبيه و التذكير.
و في القارئين من هم خير و أقوم.
ـ [هيثم حمدان] ــــــــ [30 - 05 - 02, 05:04 م] ـ
الأخ ذا المعالي وفقك الله.
كما لا يخفى عليكم فإن الكلام قد كثر مؤخرًا حول صحّة تنزيل القواعد المتعلّقة بالقرآن والسنّة على كلام أهل العلم.
فهل يصحّ مثل ذلك في قاعدة: ردّ المتشابه إلى المحكم، وقاعدة حمل المجمل على المفصّل وقواعد العام والخاص وغيرها؟
مجرّد استفسار من جاهل في قواعد الأصول.