ـ [أبو تيمية إبراهيم] ــــــــ [14 - 04 - 02, 06:41 م] ـ
من كتابي: شفاء القلوب:
و هذا مسردٌ بأهم الخصائص و الميِّزَات:
· البركة: قال سبحانه: ? سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنْ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ اْلأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ? [الإسراء 1]
و قال تعالى: ? وَنَجَّيْنَاهُ وَلُوطًا إِلَى اْلأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا لِلْعَالَمِينَ ? [الأنبياء 71]
و قال: ? وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ عَاصِفَةً تَجْرِي بِأَمْرِهِ إِلَى اْلأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا وَكُنَّا بِكُلِّ شَيْءٍ عَالِمِينَ ? [الأنبياء 81] .
و الآيات في هذا كثيرة.
· فضل التعبد فيه - و سيأتي شرحه في المبحث الثاني -.
· قدم الوضع و البناء:حيث أنه المسجد الثاني الذي وضع في الأرض للعبادة كما في حديث أبي ذر المتقدم، و فيه: (( ثُمَّ أَيٌّ؟ قَالَ:الْمَسْجِدُ اْلأَقْصَى قُلْتُ: كَمْ كَانَ بَيْنَهُمَا؟ قَالَ: أَرْبَعُونَ سَنَةً ) ).
فهو مسجد عتيقٌ، لا يبعد عن البيت العتيق الأول في الوضع و التأسيس غير أربعين سنة، و هي مدة في تقادم الزمان و بعْدِه لا تعدّ!
· مهاجر إبراهيم عليه الصلاة و السلام إليه (1)
· مسرى رسول الله r إليه.
· معراج رسول الله r منه: قال ابن القيم (2) : (( و صح أنه r أسري به إليه، و أنه صلى فيه، و أمَّ المرسلين في تلك الصَّلاة، و ربط البُراق بحلقة الباب، و عرج به منه ) ).
قبلة المسلمين الأولى: (( فإن النبي r لما هاجر من مكة إلى المدينة صلى بالمسلمين ثمانية عشر شهرا إلى بيت المقدس، فكانت قبلة المسلمين هذه المدة، ثم إن الله حول القبلة إلى الكعبة، و أنزل الله في ذلك القرآن - كما ذكر في سورة البقرة -، و صلى النبي e و المسلمون إلى الكعبة و صارت هي القبلة، و هي قبلة إبراهيم و غيره من الأنبياء ) ) (3) .
· الرحالُ تشد إليه للعبادة: ففي (( الصحيحين ) )عن أَبي سَعِيدٍ الخُدْرِي و أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِي اللَّهُ عَنْهُما عَنِ النَّبِيِّ r قَالَ: (( لا تُشَدُّ الرِّحَالُ إِلاَّ إِلَى ثَلاثَةِ مَسَاجِدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَمَسْجِدِ الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَسْجِدِ اْلأَقْصَى ) ).
قال شيخ الإسلام ابن تيمية (1) : (( و هو حديث مستفيض متلقى بالقبول، أجمع أهل العلم على صحته و تلقيه بالقبول و التصديق ) ).
و قال (2) : (( و ليس ببيت المقدس مكان يقصد للعبادة سوى المسجد الأقصى ) )
و قد ذكر رحمه الله شيئا لطيفا في حكمة شد الرحل إلى هذه المساجد الثلاثة، حيث قال (3) : (( فلما كانت الأنبياء عليهم السَّلام تقصد الصَّلاة في هذين المسجدين شرع السفر إليهما للصلاة فيهما و العبادة اقتداء بالأنبياء عليهم السَّلام و تأسيا بهم، كما أن إبراهيم الخليل عليه السَّلام لما بنى البيت، و أمره الله تعالى أن يؤذن الناس بحجه، فكانوا يسافرون إليه من زمن إبراهيم عليه السَّلام .. ) ).
· مبعث الأنبياء في أرضه (1) : و المراد غالبهم، و قد صلت فيه الأنبياء من عهد الخليل .. ، و صلى فيه من أولياء الله ما لا يحصيه إلا الله سبحانه (2) .
· ملك نبينا r بها و عموده و كتابه.
· مقر الطائفة المنصورة من أمته.
· مسجدُ نبيّ: قال شيخ الإسلام (3) عن المساجد الثلاثة: (( فكل من المساجد الثلاثة بناه نبي كريم ليصلي فيه هو و الناس ) ).
و قال: (( فالسفر المستحب ليس إلا إلى مسجدين بناهما نبيان ) ).
· قسم الله بأرضه: في قوله تعالى ? وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ ?، قال شيخ الإسلام (4) : (( فأقسم بالتين و الزيتون، و هو الأرض المقدسة الذي ينبت فيها ذلك، و منها بعث المسيح، و أنزل عليه فيها الإنجيل ) ).
و قال في موضع آخر (1) : (( فقوله تعالى: ? وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ.و طُورِ سِينِنَ. و هذَا البَلَدِ الأَمِينِ ? إقسام منه بالأمكنة الشريفة المعظمة الثلاثة، التي ظهر فيها نوره و هداه و أنزل فيها الثلاثة: التوراة و الإنجيل و القرآن، كما ذكر الثلاثة في التوراة(2) بقوله: (( جاء الله من طور سينا و أشرق من ساعير و استعلن من جبال فاران ) )اهـ.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)