فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 32761 من 82138

ـ [أنس سليمان النابلسي] ــــــــ [21 - 10 - 10, 12:26 م] ـ

منهج شيخ الإسلام ابن تيمية الحراني

في كتابه (منهاج السنة) للرد على الرافضة

إعداد الدكتور

أنس سليمان المصري النابلسي

بسم الله الرحمن الرحيم

· مقدمة:

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، سيدنا محمد المبعوث رحمة للعالمين، وعلى الصحابة الغر الميامين، ومن واتبعهم بإحسان، واهتدى بهداهم، وعاش على محبتهم، ومات على موالاتهم، وانتسب إلى معسكرهم إلى يوم الدين.

وبعد: فقد أمر الله تعالى باتباع سبيل المؤمنين، واقتفاء هدي السابقين الأولين، من الأنصار والمهاجرين، وجعل حبهم من عقائد المسلمين، والدفاع عنهم من صفات المؤمنين الموحدين.

وقد خالف في ذلك جماعات من الضالين المنحرفين، وانقسموا فيهم بين غالين ومجافين، وبين مفرطين ومفرّطين، والحق وسط، لا مع من كفّر خير أمة أخرجت للعالمين، ولا من جفاهم وخرج عليهم وأمر بقتلهم واعتبرهم من الفاجرين.

فبعد وقوع الفتنة بين المسلمين، وانتهائها إلى الحرب في الجمل وصفين، انقسمت الفئة الضالة إلى فرقة عن الحق خارجين، ولإمام الأمة معاندين، فأحلوا دماء أشراف الصحابة المؤمنين.

وأخرى وفقت على طرف أحد النقيضين، فغلت في مقام رابع الخلفاء الراشدين، واعتبرته خير مخلوق في العالمين، وراحت تضع العقائد المبتدعة في هذا الدين، حتى غلا بعضهم وادعى له الإلاهية كرب العالمين، فأمر الإمام علي بحرقهم وإضرام النار في أولئك الكافرين، بعد أن استتابهم ثلاثة أيام أمام جمهور الشاهدين، ثم قال:

لما رأيت الأمر أمرًا منكرا أججت ناري ودعوت قنبرا

واختلطت معتقدات القوم بخرافات المجوسيين، ونشأة عقيدة منكرة عن الشرع والدين، قامت على رفض الصحابة وإمامة الشيخين، وتكفير جمهور الأمة إلا من وافقهم على هذا الضلال المبين، حتى أتى على دولتهم زمان أوتوا فيها الرفعة والتمكين، ونشروا ضلالاتهم وبدعهم المخالفة للعقل والدين، وأبرزوا خرافاتهم وأكاذيبهم ونفاقهم بعد أن تزلفوا للسلاطين.

فقام لأمثال هؤلاء المعتدين، ثلة من العلماء العاملين، فأسقطوا في أيديهم التحريف والتبديل، والتشكيك والتضليل، وبينوا ما هم عليه من الزيغ والانحراف، وردوا قولهم عند أهل العلم والإنصاف.

ومن خير من رد على ضلالاتهم، وتتبع انحرافاتهم، شيخ الإسلام تقي الدين أحمد بن عبد الحليم ابن تيمية الحراني، في كتابه منهاج السنة النبوية، في نقض كلام الشيعة والقدرية، رد فيه على شيخ ضلالتهم ابن المطهر الحلي في كتابه منهاج الكرامة.

وفي هذا البحث إن شاء الله نبرز أهم الأمور الظاهرة في منهجه المتبع في الرد على شيوخ الرافضة وغيرهم من أهل البدع وأصحاب الكلام والفلاسفة الأقدمين.

ومعلوم أن مثل هذا الموضوع لا يقوم قوامه في بحث كهذا بل يلزمه دراسة متأنية متعللة، يسعها أضعاف هذا البحث، ولكن كما قيل: ما لا يدرك جله، لا يترك قلّه.

فنسأل الله العلي العظيم أن يعيننا على الحق والخير، أن يجزي شيخ الإسلام عن الإسلام كل خير، وأن يحفظه في الآخرة كما حفظ دينه في الدنيا، إنه سميع قريب.

· تمهيد: في سبب تأليف الكتاب:

ذكر شيخ الإسلام سبب تأليفه للكتاب بداية، وهو أنه أتي بكتاب صنفه بعض شيوخ الرافضة في عصره، منفقًا لهذه البضاعة، يدعو به إلى مذهب الرافضة الإمامية، من أمكنه دعوته من ولاة الأمور وغيرهم من أهل الجاهلية ممن قلّت معرفتهم بالعلم والدين ولم يعرفوا أصل دين المسلمين. ( [1] ( http://www.ahlalhdeeth.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=58#_ftn1 ) )

وهذا الكتاب هو كتاب منهاج الكرامة في معرفة الإمامة، وقد ألفه ابن مطهر الحلي، وهو الحسن بن يوسف بن علي بن المطهر الحلي (648هـ-726هـ) عاش في عصر شيخ الإسلام وتوفي قبله بعامين، أحد صناديد التشيع، تتلمذ لأمثال نصير الكفر ووزير الملاحدة النصير الطوسي.

وكتابه هذا ألفه للملك المعروف الذي سماه فيه وهو خدا بندة.

وخدا: كلمة فارسية تعني: الله، وبندة تعني: عبد. أي عبد الله وخدا بندة هو الثامن من ملوك الأيلخانية، والسادس من ذرية جنكيز خان واسمه الجايتو (680هـ-716هـ) وهو ابن أرغون بن أبغا بن هولاكو بن تولى بن السفاح جنكيز خان الملقب إيلخان وإليه تنسب دولتهم.

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت