فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 32762 من 82138

مات أبوه مقتولًاَ مقهورًاَ، وكان ولداه الجايتو هذا، وغازان أخوه فرأيا أن من مصلحتهما السياسية الدخول في الإسلام ومحاسنة الشعوب التي يتوليان الحكم في أوطانها، أما غازان فاختار مذهب أهل السنة، فلما خلفه في الحكم أخوه خدابندة سنة 703هـ تسلطت عليه حاشية من دعاة التشيع.

يقال: إن الجايتو غضب يومًا من زوجته فطلقها ثلاثًا، ثم أراد أن يردها إلى عصمته فقال له فقهاء أهل السنة إنه لا سبيل إلى ذلك حتى تنكح زوجًا غيره، وصعب عليه ذلك فأشار عليه رجال حاشيته من الشيعة بأن يدعو فقيهًا من علماء الحلة وهو ابن المطهر هذا، وأكدوا للسلطان أن بأن المطهر هو الذي يخرجه من هذه الورطة، فلما حضر ابن المطهر واستفتاه السلطان فيما وقع منه من الطلاق ثلاثًا سأله: هل طلقت بمحضر شاهدين عدلين؟ قال السلطان: لا، فأفتى له ابن المطهر بأن الطلاق لم تتحقق شروطه، ولذلك لم يقع، وله أن يعاشر زوجته كما كان يعاشرها قبل الطلاق. فسر خدا بندة بهذه الفتوى، واستخلص ابن المطهر لنفسه وجعله من بطانته، وبتسويل ابن المطهر كتب خدا بندة إلى عماله في الإمصار بأن يخطب باسم الأئمة الاثني عشر على المنابر، ونقش أسماءهم على نقوده، وأمر بأن تنقش على جدران المساجد، وهكذا تشيعت الدولة في مملكته بفتوى ابن المطهر التي أعفت السلطان من أن تعود إليه زوجته بعد أن تنكح زوجًا غيره.

هذه الخطوة الأولى في التشيع الرسمي للدولة في خراسان وإيران، ويقال كان ذلك سنة 707هـ، وكانت هذه تمهيدًا لقيام الدولة الصفوية بعد ذلك، والتي قامت على أفكار وعقائد كان يعتبرها الشيعة أنفسهم قبل ذلك غلوًا، وينكرون على كل شيعي يعتقد هذه الاعتقادات، ولما استقرت الدولة الصفوية صار كل ما يسمونه غلوًا عندهم من ضروريات الاعتقاد كما اعترف علامتهم المامقاني في مواضع كثيرة من كتابه تنقيح المقال. ( [2] ( http://www.ahlalhdeeth.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=58#_ftn2 ) )

ويؤيد هذا ما ذكره شيخ الإسلام حيث قال: ( [3] ( http://www.ahlalhdeeth.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=58#_ftn3 ) ) كانت الشيعة المتقدمون الذين صحبوا عليًا أو كانوا في ذلك الزمان لم يتنازعوا في تفضيل أبي بكر وعمر وإنما كان نزاعهم في تفضيل علي وعثمان وهذا مما يعترف به علماء الشيعة الأكابر من الأوائل والأواخر حتى ذكر مثل ذلك أبو القاسم البلخي قال: سأل سائل شريك بن عبد الله ابن أبي نمر فقال له: أيهما أفضل أبو بكر أو علي؟ فقال له: أبو بكر، فقال له السائل: أتقول هذا وأنت من الشيعة؟! فقال: نعم إنما الشيعي من قال مثل هذا.

· منهج شيخ الإسلام في كتابه منهاج السنة:

اعتمد شيخ الإسلام في كتابه منهاج السنة في الرد على الشيعة وأمثالهم من المبتدعة على أسلوبه الذي يتبعه في كل كتبه، ولم يكن له أسلوب تميز في كتابه هذا دون سائر كتبه، ولكن طابع هذا الكتاب كان لا شك له طبيعة خاصة؛ لأنه رد على فئة محدودة معينة من الطوائف الضالة، وهو الرافضة، ومن تبعوهم في معتقداتهم المنحرفة كالمعتزلة، والجهمية وأمثالهم.

فبعض تلك المحاور المنهجية التي كان يتبعها شيخ الإسلام كانت محاور عامة يتبعها في كل كتبه التي ألفها، وبعضها كانت خاصة بخصوص موضوع الكتاب.

ومن أهم تلك المحاور المنهجية ما يلي:

· المطلب الأول: معرفة منشأ البدعة وكيفية تطورها والمراحل التي مرت فيها:

وهذا أمر أساس في نقد البدع ومناقشتها، سواء كانت تلك البدعة عقلية فلسفية، أو شرعية؛ فمعرفة بدايات تلك البدعة ومن صاحب ذلك القول، يؤثر على منهجية البحث؛ إن كان من الفلاسفة القدماء ثم قال بها الرافضة، أو هي من أصول المعتزلة، أو الجهمية، أو غيرهم.

ولما تكلم شيخ الإسلام في البدع ورد عليها، عمل عرضًا تاريخيًا لنشأتها ونشأة المذاهب الكلامية، وكيف تطورت في الإسلام.

فبدأ من عهد الرسول صلى الله عليه وسلم ثم ما حصل زمن عثمان من الفتنة، وما حدث في صفين والجمل ومروق فرقة من الطائفتين، ثم ادعائهم الإلاهية لعلي رضي الله عنه، وما فعله بهم من تحريق وتقتيل، ثم ظهور السابين على أبي بكر وعمر كيف ظهروا وتطوروا.

وذكر أصحاب تلك البدع والمؤججين لها كعبد الله بن سبأ، وغيره.

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت