فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 31039 من 82138

ـ [محمد براء] ــــــــ [22 - 04 - 10, 10:50 م] ـ

بسم الله الرحمن الرحيمالاستدلال بحديث أبي هريرة رضي الله عنه في إخراج عصاة الموحدين من النار على تكفير تارك الصلاة

فقد (قرأتُ) رسالة (( حكم تارك الصلاة ) )للشيخ محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله تعالى، فوجدتها قائمةً على الاستدلالِ بحديثِ أبي سعيد الخدري رضي الله عنه الطويلِ المشهور في إخراج عصاة الموحدين من النار.

قال الشيخ (ص60) بعد أن ذكر موضع الاستدلال من الحديث، وهو قوله صلى الله عليه وسلم:"فَيَقْبِضُ قَبْضَةً مِنْ النَّارِ نَاسًا لَمْ يَعْمَلُوا لِلَّهِ خَيْرًا قَطُّ":"فهذا نصٌّ قاطعٌ في المسألة ينبغي به أن يزول به النزاع في هذه المسألة بين أهل العلم الذين تجمعهم العقيدة الواحدة التي منها عدم تكفير أهل الكبائر من الأمة المحمدية".

أقول:

ثم (تأمَّلتُ) حديث أبي هريرة رضي الله عنه في المسألة نفسها، فوجدت فيه دلالة على نقيض ما ذهب إليه الشيخ، أي: على تكفير تارك الصلاة، ومحلُّ الاستدلال لم يذكره أبو سعيد رضي الله عنه في حديثه - الذي استدل به الشيخ -.

جاء في حديث أبي هريرة - وهي في الصحيحين وغيرهما:

"... حَتَّى إِذَا فَرَغَ اللَّهُ مِنْ الْقَضَاءِ بَيْنَ الْعِبَادِ وَأَرَادَ أَنْ يُخْرِجَ بِرَحْمَتِهِ مَنْ أَرَادَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ أَمَرَ الْمَلَائِكَةَ أَنْ يُخْرِجُوا مِنْ النَّارِ مَنْ كَانَ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا مِمَّنْ أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَرْحَمَهُ مِمَّنْ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَيَعْرِفُونَهُمْ فِي النَّارِ بِأَثَرِ السُّجُودِ، تَأْكُلُ النَّارُ ابْنَ آدَمَ إِلَّا أَثَرَ السُّجُودِ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَى النَّارِ أَنْ تَأْكُلَ أَثَرَ السُّجُودِ، فَيَخْرُجُونَ مِنْ النَّارِ قَدْ امْتُحِشُوا فَيُصَبُّ عَلَيْهِمْ مَاءُ الْحَيَاةِ فَيَنْبُتُونَ تَحْتَهُ كَمَا تَنْبُتُ الْحِبَّةُ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ."

ثُمَّ يَفْرُغُ اللَّهُ مِنْ الْقَضَاءِ بَيْنَ الْعِبَادِ، وَيَبْقَى رَجُلٌ (مِنْهُمْ) مُقْبِلٌ بِوَجْهِهِ عَلَى النَّارِ هُوَ آخِرُ أَهْلِ النَّارِ دُخُولًا الْجَنَّةَ، فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ! اصْرِفْ وَجْهِي عَنْ النَّارِ، فَإِنَّهُ قَدْ قَشَبَنِي رِيحُهَا، وَأَحْرَقَنِي ذَكَاؤُهَا، فَيَدْعُو اللَّهَ بِمَا شَاءَ أَنْ يَدْعُوَهُ.

ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُ: هَلْ عَسَيْتَ إِنْ أَعْطَيْتُكَ ذَلِكَ أَنْ تَسْأَلَنِي غَيْرَهُ؟

فَيَقُولُ: لَا وَعِزَّتِكَ لَا أَسْأَلُكَ غَيْرَهُ! وَيُعْطِي رَبَّهُ مِنْ عُهُودٍ وَمَوَاثِيقَ مَا شَاءَ.

فَيَصْرِفُ اللَّهُ وَجْهَهُ عَنْ النَّارِ.

فَإِذَا أَقْبَلَ عَلَى الْجَنَّةِ وَرَآهَا سَكَتَ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَسْكُتَ، ثُمَّ يَقُولُ: أَيْ رَبِّ! قَدِّمْنِي إِلَى بَابِ الْجَنَّةِ.

فَيَقُولُ اللَّهُ لَهُ: أَلَسْتَ قَدْ أَعْطَيْتَ عُهُودَكَ وَمَوَاثِيقَكَ أَنْ لَا تَسْأَلَنِي غَيْرَ الَّذِي أُعْطِيتَ أَبَدًا؟ وَيْلَكَ يَا ابْنَ آدَمَ مَا أَغْدَرَكَ!

فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ! وَيَدْعُو اللَّهَ حَتَّى يَقُولَ: هَلْ عَسَيْتَ إِنْ أُعْطِيتَ ذَلِكَ أَنْ تَسْأَلَ غَيْرَهُ؟

فَيَقُولُ: لَا وَعِزَّتِكَ! لَا أَسْأَلُكَ غَيْرَهُ.وَيُعْطِي مَا شَاءَ مِنْ عُهُودٍ وَمَوَاثِيقَ.

فَيُقَدِّمُهُ إِلَى بَابِ الْجَنَّةِ، فَإِذَا قَامَ إِلَى بَابِ الْجَنَّةِ انْفَهَقَتْ لَهُ الْجَنَّةُ فَرَأَى مَا فِيهَا مِنْ الْحَبْرَةِ وَالسُّرُورِ، فَيَسْكُتُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَسْكُتَ ثُمَّ يَقُولُ: أَيْ رَبِّ! أَدْخِلْنِي الْجَنَّةَ فَيَقُولُ اللَّهُ: أَلَسْتَ قَدْ أَعْطَيْتَ عُهُودَكَ وَمَوَاثِيقَكَ أَنْ لَا تَسْأَلَ غَيْرَ مَا أُعْطِيتَ؟

فَيَقُولُ: وَيْلَكَ يَا ابْنَ آدَمَ مَا أَغْدَرَكَ!

فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ! لَا أَكُونَنَّ أَشْقَى خَلْقِكَ فَلَا يَزَالُ يَدْعُو حَتَّى يَضْحَكَ اللَّهُ مِنْهُ، فَإِذَا ضَحِكَ مِنْهُ قَالَ لَهُ ادْخُلْ الْجَنَّةَ، فَإِذَا دَخَلَهَا قَالَ اللَّهُ لَهُ: تَمَنَّهْ. فَسَأَلَ رَبَّهُ وَتَمَنَّى حَتَّى إِنَّ اللَّهَ لَيُذَكِّرُهُ يَقُولُ: كَذَا وَكَذَا حَتَّى انْقَطَعَتْ بِهِ الْأَمَانِيُّ، قَالَ اللَّهُ: ذَلِكَ لَكَ وَمِثْلُهُ مَعَهُ"."

قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ:"فَذَلِكَ الرَّجُلُ آخِرُ أَهْلِ الْجَنَّةِ دُخُولًا الْجَنَّةَ".

أقول: ووجه الاستدلال: أن هذا الرجل - الذي هو آخر أهل الجنة دخولًا - من أولئك القوم الذين أمر الله الملائكةَ بإخراجهم وعرفوهم من آثر السجود، وإذا كان كذلك فهو من أهل الصلاة.

وإذا كان آخر أهل الجنة دخولًا من أهل الصلاة، علمنا أن من سبقه في الدخول إليها هم أيضًا من أهل الصلاة، فيكون كل من دخل الجنة من أهل الصلاة، وهو المطلوب.

والله تعالى أعلم.

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت