فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 30077 من 82138

فائدة من شرح الواسطية: اللطف عند الجدال مع المخالف / يوسف الغفيص

ـ [إبراهيم الفوكي السلفي] ــــــــ [06 - 01 - 10, 06:48 م] ـ

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:

قال الإمام يوسف الغفيص - حفظه الله - في شرحه للواسطية:

قال المصنف رحمه الله: [ويغلو فيها قوم من أهل الإثبات حتى سلبوا العبد قدرته واختياره] . قوله: (ويغلو فيها قوم من أهل الإثبات) : إشارة إلى الأشاعرة، وهذه الإشارة فيها لطف مع المخاطبين، وإن كانت لم تتضمن تقصيرًا في المعنى المراد، وهذا هو المنهج المشروع في الأصل، أن المجادلة للمخالف لا تكون بالألفاظ الموجبة لجفائه، وإن كان هذا موجودًا في كلام أهل السنة، وقبل أن يكون ذلك موجودًا في كلام أهل السنة هو موجود في القرآن مع الكفار، لكن ليس الموجود في القرآن هو الألفاظ المحركة للنفوس إلى الجفاء، فليس كل ما ورد في القرآن من مخاطبة الكفار يحرك نفوسهم إلى الجفاء، ولذلك من التزم هذا المنهج، وقال: هذا هو منهج السلف، فقد أخطأ على السلف، نعم .. يوجد في كلام السلف حروفٌ فيها جفاء مع المخالف الذي فيه مادة عناد أو مكابرة، أو كان ذلك لمصالح شرعية، لكن ليست هذه الحروف من الجفاء في الكلام معهم هي الحروف المشروعة وحدها، فهذا ليس صحيحًا، كما أن العكس غلط، فهناك البعض الآن حتى من طلاب العلم الذين قد يكون عندهم نظرة أخرى، يقولون: ينبغي له أن يحدث بالألفاظ اللينة وما إلى ذلك، فهذا ليس صحيحًا، بل هذا مشروع وهذا مشروع، كما قال الله في أهل الكتاب: وَلا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ [العنكبوت:46] ، وقال لموسى وهارون: فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا [طه:44] ، وهذا في الابتداء، لكن في قصة موسى وهارون مع فرعون إذا رجعت إليها في تفاصيلها في القرآن وجدت فيها قول موسى له: وَإِنِّي لَأَظُنُّكَ يَا فِرْعَوْنُ مَثْبُورًا [الإسراء:102] ، وهذا فيه شدة. فالله قال في كتابه: فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا [طه:44] ، وموسى قال له: وَإِنِّي لَأَظُنُّكَ يَا فِرْعَوْنُ مَثْبُورًا [الإسراء:102] ، وليس هذا من عدم تطبيق موسى لأمر الله، فإن الله شرع له ذلك في الابتداء، ولهذا فإن الأصل في الابتداء في خطاب المعين: أنه يُقصد إلى ما يحرك نفسه إلى قبول الحق، أما إذا صار عنده مادة من الاستكبار والعلو، فإنه يقال له ما يوجب كسر بأسه، وشدته، وعلوه، ونشره لهذا الباطل، ولذلك في أهل الكتاب لم يقل الله: وَلا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ [العنكبوت:46] على الإطلاق؛ لأن من أهل الكتاب من هو ظالم، وليس في قلبه إلا الكبر والعناد، فقال سبحانه وتعالى: وَلا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ [العنكبوت:46] . فأهل البدع على كل تقدير هم أقل من الكفار، فهم بحاجة إلى الخطابين، ومن صدق النظر وصار صاحب عقل وفهم استطاع أن يجد في كلام السلف هذا وهذا، وأما من ضاق عقله في الغالب، فتجد أنه يغلو ولا يتكلم معهم إلا بالسيئ من الكلام. وهذه الأمة مما حسن الله سبحانه وتعالى في حقها الأخلاق، وليس لها مثل السوء حتى في لسانها، ولهذا فإن المؤمن ليس بالطعان ولا باللعان ولا بالفاحش ولا البذيء، والبذاءة مع المخالف هي مشروعة إذا اقتضتها المصلحة الشرعية، أما أنها تكون بذاءة نفسية فيتعود الإنسان على البذاءة دائمًا فلا.

والمنهج القرآني في خطاب الكفار، وكذلك منهج السلف مع أهل البدع هو استعمال اللفظ المقرب للنفوس، وقد يستعمل معهم لفظ يكون محركًا لنفوسهم للعناد عندما يحققون هم مقام العناد.

وهذا على كل حال فقه لا يمكن ضبطه في كلمة أو كلمتين، والمقصود أن هذا مشروع وهذا مشروع، فمن هجر أحدهما فليس هو على استقامة تامة. ا. هـ

جزى الله الإمام الغفيص خير الجزاء على هذا التأصيل الذي يفتقده كثير من الشباب لاسيما عند الجاهل الذي يتعرض للرد على بعض المخالفين من أهل السنة بدعوى شدة الغيرة على الدين والمنهج والله المستعان وعليه التكلان فكأنه أغير من الذي جاء بالدين وأغير من الذين نقلوه إلينا

ـ [منذر السعد] ــــــــ [06 - 01 - 10, 07:36 م] ـ

و انت ايضا اخي اراهيم جزاك الله خيرا على هذا النقل الرائع

لاسيما وان البذاءة اصبحت هي الاصل عند بعض طلاب العلم

نسأل الله حسن الخلق

ـ [إبراهيم الفوكي السلفي] ــــــــ [06 - 01 - 10, 08:31 م] ـ

و انت ايضا اخي اراهيم جزاك الله خيرا على هذا النقل الرائع

لاسيما وان البذاءة اصبحت هي الاصل عند بعض طلاب العلم

نسأل الله حسن الخلق

صدقت أخي منذر

فهناك أمور كثيرة جدا تحتاج إلى إعادة نظر عند هؤلاء لاسيما فيما يتعلق بالأشخاص والرجال

أسأل الله تعالى ان يوفقنا للانصاف والحكمة وحسن الخلق

ـ [ابن عايض] ــــــــ [06 - 01 - 10, 09:14 م] ـ

ومن اللطف ان انبهك اخي الفوكي

ان تضع الالقاب في مواضعها

فلقب امام للشيخ الفاضل يوسف الغفيص مجازفة نابعة من حبك

ارجوكم انزلوا الناس منازلهم

الامام مالك احمد ابو حنيفة الشافعي

يوسف الغفيص!!!!!!!!!!!!

ما تخش الدماغ باختصار

ودمت موفقا

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت