ـ [فادي بن ذيب قراقرة] ــــــــ [29 - 10 - 09, 05:14 م] ـ
1 -أحمدُ ربي ملهمَ الصوابِ حمدًا يُفيض أجزلَ الثوابِ
2 -مصليًا على النبي المرتضى وآله وصحبهِ ذوي الرضا
3 -والتابعين سبلَ النجاةِ ونهجَ أهلِ السّنةِ الهداةِ
4 -واسألُ الإله صدقَ القولِ والعفوَ والثباتَ عند الهولِ
5 -فاجعل لنا إلهنا بصيرةْ وحجةً وحكمةً وفيرةْ
الفصل الأول: في مجمل اعتقاد السلف
6 -فهذه عقيدةٌ من الأثرْ نظمتها تبصرةً لذي نظر
7 -منيرةً لنا سبيل من سلفْ منجيةً عن زيف كلِّ من خلفْ
8 -الله فوقَنا عليٌّ في السما من غيرِ تشبيهٍ تعالى قد سَما
9 -سبحانه استوى على العرش كما قد جاء في الوحيين نصًاَ محكما
10 -وقل: مع المخلوقِ حيث كانا بعلمِه وحفظِه وبانا
11 -ولا تَخُضْ في هَذِه الكلمَاتِ الحدِّ والمكانِ والجهاتِ
12 -كذا تحيّزٌ ولفظ الجسْمِ وجوهرٍ وعرضٍ للسَّلْمِ
13 -فلم يَرِدْ شرعٌ بذكرِ ذاكا فقفْ ودومًا خالفن هواكَا
14 -ولازمٌ من ذاكَ نفي الذاتِ فاحذْر قبولَ النفيِّ والإثباتِ
15 -من غيرِ ما تَبَيّنٍ لِما قُصِد من ذلك الإطلاقِ فاسأل واقتصدْ
16 -كلامُه أيضًا به نَدِينُ مُنزّل مِنْ عِنده مُبينُ
17 -بصوتِه وحرفِه للباري فوصفُه قد جاءَ في الأخبارِ
18 -ومن يقلْ بِخَلقهِ فَقَد كفرْ مكذبًا بما به نصّ الخبرْ
19 -وفي ختام ليلنا فهو الذي سبحانَه ينزل للسّماء ذي
20 -مناديًا عبادَه بالرحمةِ يرجونه إجابةً للدعوةِ
21 -وربنا يأتي لدى التنادِ للحكمِ بالقسط إلى العبادِ
22 -فاحكم لنا إلهنا الكريما بجنةٍ نحظى بها نعيما
23 -إيمانُنا بالعينِ واليدينِ والساقِ لا كيفٌ بغيرِ مَيْنِ
24 -ووجْهُهُ كما به يليقُ ونورُهُ أيضًا به حقيقُ
25 -وكلُّ ذا وغيرُه قد جاءا في الوحي لا تُبْدِ له العداءَ
26 -وكن له مُصدِقًاَ مسلمًا فذاك نهجُ كلِّ من تقدّمَا
27 -صَحَابةِ الرسولِ أجمعينا فالزْم وتابعيه ابتعينا
28 -ولا يضرّ بعدَ ذاك من ردى فزمرةٌ قليلةٌ أهلُ الهدى
29 -وفاضَ في ذاكَ الحديثُ والأثر فافقههُ إنه نجاةٌ للبشرْ
الفصل الثاني: في الرد على المعطلة
30 -قد جاءنا معطلٌ محرفُ يقولُ: إثباتُ الصفاتِ يُرْدِفُ
31 -تَشبيهَ ربنِّا بوصفِ خلقِهِ فأوِّلنْها كي تفي بحقهِ
32 -فردنا يا صاحبَ التعطيلِ شبَّهت قبل ذلكَ التعليلِ
33 -فأولًا شبَّهْتَهُ في قدْسِهِ وبعدَه نفيتَ وصفَ نفسهِ
34 -وليسَ يَلزَمُ الذي قد خَلَقَا لوازمٌ من الذي قد خُلِقَا
35 -وإنْ تجدْ لفظينِ قد توافقَا فكُنهُهَا والكيفُ قد تفارقَا
36 -فربُّنا منفردٌ بالذاتِ وهكذا الإثباتُ للصفاتِ
37 -فاعتقدِ الكمالَ للإلهِ وكنْ عن التكييفِ دومًا لاهِي
38 -فوحدَهُ العليمُ بالحقائقِ وواجبٌ إيمانُنا باللائقِ
39 -فأثبتِ الظاهرَ للتنزيلِ مِنْ غيرِ تحريفٍ ولا تمثيلِ
الفصل الثالث: في الرد على المجهَّلَة
40 -وجاءَ فوجٌ آخرٌ فأعرضُوا قد زعموا تشَابهًا وفوَّضُوا
41 -وجَرَّدوا اللفظَ عن المعاني فنَسبوا الإبهامَ للقُرآنِ
42 -فعطّلوا صفاتِ ربِّ الناسِ وفَارقوا طريقةَ الأكياسِ
43 -فقولُنا: يا صاحِبَ التفويضِ جَهِلتَ لا ترْدَ إلى الحضيضِ
44 -فليسَ في القرآن لفظٌ دونما معنىً فكنْ ملازمًا معلّما
45 -كذا الصّفاتُ للإلهِ الربِّ لها معانٍ كيْفُها في الغَيبِ
46 -والصّحْبُ والأتباعُ قد تكلّموا فيها وما زادوا وما تأَثَّموا
47 -إذ قال مالكٌ في الإستواءِ: معناه معلومٌ بلا امتراءِ
48 -وإنما كان الحرامُ المنفي إن كان ذاك عن سؤال الكيفِ
49 -فاحرصْ على فهمِكَ للقرآن تدبّرًا من غير ما توانِ
50 -فليسَ في نهجكَ من عِرفانِ وإنما وَسَاوِسُ الشّيطانِ
الفصل الرابع: في الرد على الممثلة
51 -وجاءَ قومٌ أورَدوا التمثيلا فجانبوا التنزيهَ والتنزيلا
52 -وقد أَتَوا بأَرذلِ البُهتانِ فإنّهم عُبَّادُ ذي الأوثانِ
53 -وليسَ في آرائِهم مِنْ عبرةِ إذ خالفوا عقيدةً في الفطرةِ
54 -كذاك قولُ ربِّنا الجليلِ وليس في الأشياءَ من مثيلي
55 -فقدِّرِ الإلهَ حقَّ القَدْرِ وخَالفِ البَلبَالَ في ذا الفِكرِ
الخاتمة
56 -فهذي ستة من الأبياتِ مضروبةً في عشرةٍ سهلاتِ
57 -ضمّنْتُها بالحمدِ والبيانِ بكلِّ حق يصفو عن بطلانِ
58 -عقيدةً سُنيَّةً نقيةْ فطريةً وَسْطِيَةً تقيةْ
59 -سَطَّرها الفقيرُ للمقتدرِ ابنُ الزبيرِ بن عليّ الأثري
60 -فالحمد لله على الدوام على الهُدى والرُّشدِ والتمامِ