فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 28523 من 82138

ـ [أبو أسامة السلفي] ــــــــ [30 - 09 - 09, 10:17 م] ـ

هل فتنة الصوفية أضر من فتنة الإفرنج

أكرم مبارك عصبان

..:: إهداء لموقع صوفية حضرموت www.soufia-h.com (http://www.soufia-h.com/) ::..

قال حسين بن عبد الله بالحاج بافضل إذ سئل عن حال الفقيه عمر بامخرمة (وددت لو أن طائفة من الإفرنج ظهرت بحضرموت ولا هو! وذلك لأن الإفرنج فتنتهم ظاهرة يعرفها الخاص والعام، وأهل الله إذا شطحوا ففتنتهم أعضل من كل فتنة لا سيما في حق العوام والجهال) [1] ( http://www.soufia-h.net/newthread.php?do=newthread&f=5#_ftn1)

تعتبر هذه العبارة للوهلة الأولى عسرة الهضم، عصية على القبول، ولكن حين ينعم المرء النظر فيها، ويعطي التأمل حقه فإنه يساغ له بعد ذلك الأمر، وقبل أن نفعل ذلك نرد كلمة (إطلاق أهل الله) على الشاطحين الخارجين على الجادة، فإن أهل الله هم خاصته.

وموضوعنا سيكون في شرح هذه العبارة، واستيفاء الحديث عنها، على أربع مراتب هي: حال عمر بامخرمة ـ الحديث عن الإفرنج ـ حال حسين بافضل ـ شطح الصوفية.

أولا: حال عمر بامخرمة:

هو عمر بن عبد الله بن أحمد بامخرمة الحميري السيباني الهجراني ت 952 هـ، الفقيه الصوفي، وقد مر بثلاث مراحل هي الاشتغال بالعلوم الشرعية، الميل إلى طريق الصوفية، الشطح.

فأما تلقي العلم والفقه فكان على يد والده مفتي عدن، وصاحب الفتاوى المشهورة، واشتغل بالعلوم الشرعية، والفنون الأدبية فبدا فقيها كبيرا، وشاعرا مجيدا، ففي الفقه كان على معرفة بالخلاف في المسائل الفقهية على مذهب الشافعي كما يتضح ذلك في إيراد الفقهاء القائلين بجواز دهن المعتدة عن وفاة الخلاف والأقوال كما يتضح في رده على ابنه الفقيه عبد الله الذي كان يمنع المعتدة من وفاة أن تطرق رأسها بالدهن فقال شعرا:

يا سويلم ورى القاضي يعسر على الناس

ما تغاضى لهم حتى على طرقة الرأس

إن قرعه الحسن يأخذ طريق ابن عباس

ما قرا الروضة التي نصها يذهب البأس

وابن عبد السلام أفتى وفي قوله إيناس

وأشعل البارزي في ضوء شعلته نبراس

والشهير الكبير ابن العجيل أعمق الساس

وأما المرحلة الثانية فهي الميل إلى طريق الصوفية، والقراءة في (الرسالة القشيرية) ، واختيار سبيل أصحاب السلوك والمقامات مع حسن الظن في ابن عربي، وأنه شيخ الطريقة، ولكنه كان لا يشير على مريد، ولا طالب علم بمطالعة الفصوص، ويرى أنها مضرة جدًّا، بل يقول أنه ضل بها من المنتسبين إلى ابن عربي أكثر مما اهتدى بكثير، ويرى أن أكثر أتباعه ضالون مضلون، قال:

(وأما المنتسبون إلى ابن عربي في هذا الزمان فمصيبة في الدين، وفساد في طريق المسلمين، رفضوا الشريعة، ودانوا بالإباحة، وقالوا بالتناسخ، وتظاهروا بأقبح القبائح، فالفرار الفرار منهم، ومهما اجتمعت بصاحبك هذا فسلّم عليه وقل له: إني أشير عليه بالإعراض عن هؤلاء، وترك الإنكار عليهم، فإن ذلك لا يزيدهم إلا عنادًا واستكبارًا ولا يزيد مذهبهم إلا ظهورًا وانتشارًا، فكما أنه لا حاجة إلى مجادلة أهل الكتاب فكذلك لا حاجة إلى مكابرة هؤلاء ومكاثرتهم، فإن الزمان قد فسد ومال أهله إلى الباطل، ومذهب هؤلاء أقرب إلى شهوات أهل الزمان وشره، وإفشاؤه يزيد الآخذين به، ومن يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين، ويلزمه اتباع سيد المرسلين، وأمرُ الدين اليوم إلى الذهاب والاندراس أقرب منه إلى الظهور والاستعلاء، فقد بدأ الدين غريبًا، وأخشى أنه قد عاد كما بدأ، وأستغفر الله العظيم، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم) . [2] ( http://www.soufia-h.net/newthread.php?do=newthread&f=5#_ftn2)

وقال في رسالة القشيري يوم أن كان مولعا بها:

يا طالبا سر الطريق مخلصا ومفرقا بين الجواهر والحصى

هي في الرسالة فهي قسطاس الهدى فأدم قراءتها زمانك واحرصا

ما جاء من أهل الطريق بمثل ما جاء القشيري عم فيها وخصصا

صارت قلوب العارفين معادنا حفظته ثم تداولته ممحصا

بتراجم الألفاظ فاشتاقت إلى عبد الكريم وعنده ألقت عصا

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت