فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 28590 من 82138

ـ [أبو أسامة السلفي] ــــــــ [03 - 10 - 09, 02:48 ص] ـ

..:: إهداء لموقع صوفية حضرموت www.soufia-h.com (http://www.soufia-h.com/) ::..

إن مكر الصوفية ـ صوفية ابن عربي وأضرابه ـ قد بلغ إلى تحريف كلام الله عز وجل، ولئن خلط بعضهم بين التصوف والزهد فما ينبغي لنا أن نكون في هذه الطائفة فئتين، وقد أركسوا في هذه الهوة، ودونوا معتقداتهم الردية، وقد انبرى لها أئمة الهدى بتفنيد كفرياتها، ودحض شبهاتها وجردت فيها الأسفار العظيمة التي ذاعت واشتهرت شهرة تغني عن ذكره في هذا المقام، ولكن ما أعجبني من الأخبار موقف طريف أحببت إيراده ثم التعليق عليه.

ذكر الزبيدي في إتحاف السادة المتقين أن الإمام العلامة الشيخ حسن بن أحمد باغتر الحضرمي حين وفد المدينة تفاوض مع محمد بن رسول البرزنجي في مسألة إيمان فرعون، وإن عدم إيمانه مما أجمع عليه، وطال بينهما الكلام إلى إن انفصلا من غير مرام، فلما أصبح لقيه فأول ما فاتحه به أن قال له السلام عليك يا أخا فرعون! فتنغص البرزنجي جدا، وانحرف مزاجه على الشيخ باغتر، وعرف منه ذلك، وشكاه عند بعض الناس فلاموه، فاعتذر لهم أني ما قلت شططا، هو يقول بإيمان فرعون ويثبته، والمؤمنون أخوة، فلمَ يتأذ من أخوة فرعون وهو مؤمن عنده؟ فانقطعوا. [1] ( http://www.soufia-h.net/newthread.php?do=postthread&f=72#_ftn1) .

والتعليق على هذا الخبر في ثلاثة محاور هي:

أولا ـ سند هذه المسألة:

إنه سند مظلم قد أخذه البرزنجي عن الكارزوني بنقله عن ابن عربي، فأما ابن عربي فقد صرح بذلك في فصوصه وفتوحاته ومن جملة كلامه في الباب السادس والسبعين بعد المائة عند قوله تعالى {فاليوم نُنَجّيكَ بِبَدَنِكَ} بمعنى أن العذاب لا يتعلق إلا بظاهرك وقد أريت الخلق نجاته من العذاب فكان ابتداء الغرق عذابًا فصار الموت فيه شهادة خالصة بريئة لم يتخللها معصية فقبض على أفضل عمل وهو التلفظ بالإيمان ... )

وهو نص من ابن عربي ليس في إيمان فرعون فحسب بل في كونه من الشهداء بناء على أن الموت غرقًا شهادة، وهذه فرية كفرية يردها كل مسلم، فإن فرعون ما نطق بالإيمان إلا عند رؤية البأس حيث لا ينفعه ذلك الوقت، ومن جنس هذه المسألة قوله أيضا بإيمان قوم نوح عليه السلام وكثير من أضرابهم ونجاتهم يوم القيامة وقد نص على ذلك في الفصوص، وللكازورني كتاب بالفارسية سماه الجاذب الغربي رد ما اعترض على ابن عربي ومنه مسألة إيمان فرعون، وقد نقله إلى العربية محمد بن رسول البرزنجي وسماه الجاذب الغيبي وكان يصرح بإيمان فرعون. [2] ( http://www.soufia-h.net/newthread.php?do=postthread&f=72#_ftn2) .

وهكذا تجرأت طائفة ابن عربي على هذه الفرية الكفرية، وقد أحسن من أفتى بحرق هذه المصنفات المشحونة بهذه المخزيات.

ثانيا ـ لله در باغتر الحضرمي:

ولله در الشيخ حسن بن أحمد باغتر الذي ألقم الحجر هذا المجادل بغير علم، ولا ينفع مع مثله إلا هذا الصنيع، وأنه من أخوة فرعون، ولا ثمة داع لأن يتنغص أو أن يتكدر بعد ما قال ما قال، ولا سبيل له إلا الانقطاع، وأن يتجرع غصص الرد، وقد صدق فما قال شططا من القول، بل هو عين الصواب.

قلت وهنا ملاحظتان:

إحداهما: أن الشيخ باغتر قد سبقه أئمة أعلام في رد هذه الجهالة مثل ابن المقرئ والحافظ والبقاعي وغيرهم من أئمة السنة الذين شنعوا على هذه الطائفة أهل الضلال والعناد، وللشيخ عبد الله بن عمر بامخرمة الحضرمي سعي مشكور في هذا الجانب ورسالة بعنوان (حقيقة التوحيد وصحيح الاعتقاد في تكفير طائفة الوحدة والاتحاد) ومن أراد الوقوف على أسنة هؤلاء الأئمة الذين صرعوا هذه الفئة الباغية فالحوالة على ملئ وهو مصرع التصوف للبقاعي. [3] ( http://www.soufia-h.net/newthread.php?do=postthread&f=72#_ftn3) .

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت