فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 32846 من 82138

درر عقدية تيمية(5): بم يستدل المتكلمون على عقائدهم؟

ـ [أبوعبدالملك النصري] ــــــــ [26 - 10 - 10, 12:49 م] ـ

بم يستدل المتكلمون على عقائدهم؟

قال شيخ الاسلام في مجموع الفتاوى (4/ 27 - 28) :

إنَّ الْفَلَاسِفَةَ وَالْمُتَكَلِّمِين مِنْ أَعْظَمِ بَنِي آدَمَ حَشْوًا وَقَوْلًا لِلْبَاطِلِ وَتَكْذِيبًا لِلْحَقِّ فِي مَسَائِلِهِمْ وَدَلَائِلِهِمْ؛ لَا يَكَادُ - وَاَللَّهُ أَعْلَمُ - تَخْلُو لَهُمْ مَسْأَلَةٌ وَاحِدَةٌ عَنْ ذَلِكَ.

وَأَذْكُرُ أَنِّي قُلْت مَرَّةً لِبَعْضِ مَنْ كَانَ يَنْتَصِرُ لَهُمْ مِنْ الْمَشْغُوفِينَ بِهِمْ - وَأَنَا إذْ ذَاكَ صَغِيرٌ قَرِيبُ الْعَهْدِ مِنْ الِاحْتِلَامِ:

كُلُّ مَا يَقُولُهُ هَؤُلَاءِ فَفِيهِ بَاطِلٌ إمَّا فِي الدَّلَائِلِ وَإِمَّا فِي الْمَسَائِلِ إمَّا أَنْ يَقُولُوا مَسْأَلَةً تَكُونُ حَقًّا لَكِنْ يُقِيمُونَ عَلَيْهَا أَدِلَّةً ضَعِيفَةً وَإِمَّا أَنْ تَكُونَ الْمَسْأَلَةُ بَاطِلًا.

فَأَخَذَ ذَلِكَ الْمَشْغُوفُ بِهِمْ يُعَظِّمُ هَذَا وَذَكَرَ"مَسْأَلَةَ التَّوْحِيدِ"فَقُلْت: التَّوْحِيدُ حَقٌّ، لَكِنْ اُذْكُرْ مَا شِئْت مِنْ أَدِلَّتِهِمْ الَّتِي تَعْرِفُهَا حَتَّى أَذْكُرَ لَك مَا فِيهِ؛ فَذَكَرَ بَعْضَهَا بِحُرُوفِهِ حَتَّى فَهِمَ الْغَلَطَ وَذَهَبَ إلَى ابْنِهِ - وَكَانَ أَيْضًا مِنْ الْمُتَعَصِّبِينَ لَهُمْ - فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ قَالَ فَأَخَذَ يُعَظِّمُ ذَلِكَ عَلِيٌّ فَقُلْت: أَنَا لَا أَشُكُّ فِي التَّوْحِيدِ وَلَكِنْ أَشُكُّ فِي هَذَا الدَّلِيلِ الْمُعَيَّنِ. وَيَدُلُّك عَلَى ذَلِكَ أُمُورٌ: أَحَدُهَا: أَنَّك تَجِدُهُمْ أَعْظَمَ النَّاسِ شَكًّا وَاضْطِرَابًا وَأَضْعَفَ النَّاسِ عِلْمًا وَيَقِينًا وَهَذَا أَمْرٌ يَجِدُونَهُ فِي أَنْفُسِهِمْ وَيَشْهَدُهُ النَّاسُ مِنْهُمْ وَشَوَاهِدُ ذَلِكَ أَعْظَمُ مِنْ أَنْ تُذْكَرَ هُنَا. وَإِنَّمَا فَضِيلَةُ أَحَدِهِمْ بِاقْتِدَارِهِ عَلَى الِاعْتِرَاضِ وَالْقَدْحِ وَالْجَدَلِ، وَمِنْ الْمَعْلُومِ أَنَّ الِاعْتِرَاضَ وَالْقَدْحَ لَيْسَ بِعِلْمِ وَلَا فِيهِ مَنْفَعَةٌ وَأَحْسَنُ أَحْوَالِ صَاحِبِهِ أَنْ يَكُونَ بِمَنْزِلَةِ الْعَامِّيِّ وَإِنَّمَا الْعِلْمُ فِي جَوَابِ السُّؤَالِ؛ وَلِهَذَا تَجِدُ غَالِبَ حُجَجِهِمْ تَتَكَافَأُ إذْ كُلٌّ مِنْهُمْ يَقْدَحُ فِي أَدِلَّةِ الْآخَرِ.

وقال في درء التعارض (8/ 238) :

ما يذكره أهل البدع من المتكلمة والمتفلسفة؛ فإما أن يكون طويلا لا يحتاج إليه، أو ناقصا لا يحصّل المقصود، وأن الطرق التي جاءت بها الرسل هي أكمل الطرق وأقربها وأنفعها وأن ما في الفطرة المكملة بالشرعة المنزلة يغني عن هذه الأمور المحدثة، وأن سالكيها يفوتهم من كمال المعرفة بصفات الله تعالى وأفعاله ما ينقصون به عن أهل الإيمان نقصًا عظيمًا إذا عذروا بالجهل؛ وإلا كانوا من المستحقين للعذاب إذا خالفوا النص الذي قامت عليهم به الحجة فهم بين محروم ومأثوم.

ـ [أبو أميرة] ــــــــ [26 - 10 - 10, 02:36 م] ـ

جزاكم الله خيرا

ـ [أبوعبدالملك النصري] ــــــــ [26 - 10 - 10, 05:11 م] ـ

وإياكما جزاكما الله خيرًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت