ـ [الفهمَ الصحيحَ] ــــــــ [19 - 02 - 06, 01:29 ص] ـ
مصطفى الفاسي
عضو مميز تاريخ التّسجيل: Apr 2004
المشاركات: 977
نعم العبد الصالح للعمل الصالح
التماس:
أتمنى أن تشكلوا شيخنا الفهم الصحيح الأسماء والألقاب والكنى شكلا تاما قدر الإمكان، فيتسنى لنا الأخذ عنكم بالسماع لا بالوجادة، فنضبط ما استعصى علينا ضبطه لغةً.
وفقك الله وسدد خطاك.
عضو نشيط تاريخ التّسجيل: Mar 2002
المشاركات: 148
جزاك الله خيرا على ما تفضلت به من فوائد، زادك الله علما وفضلا.
إقتباس:
المشاركة الأصلية بواسطة زياد العضيلة
ومن أشهر المختصرات رسالة ابن بي زيد القيرواني، وقد صنفها للصبيان الصغار، بطلب من بعض تلاميذه كما قال في اولها، وقدم فيها بعض مسائل الاعتقاد على طريقة السلف.وهناك شرح عليها طبع اخيرا اسمه تنوير المقالة للتتتائي وطبع الجزء الاول منه فقط. وافردت المقدمة وشرحت.
بل ألّف الرسالة بناء على طلب من شيخه وليس تلاميذه وكان عمره أيام تأليفه لا يتجاوز السبعة عشرة سنة.
فقال في المقدمة:".. فإنك سألتني أن أكتب لك جملة مختصرة .. فأجبتك إلى ذلك لما رجوته لنفسي ولك من ثواب من علّم دين الله أو دعا إليه."
وعندك أيضا منظومة الكفاف في الفقه المالكي التي جمعت رسالة ابن أبي زيد ومتن الرسالة وأقسام من منظومة ابن عاشر، وقد جمعت أقساما منه وليس كله لأن أغلب التلاميذ كانوا يحفظونه.
ـ [الفهمَ الصحيحَ] ــــــــ [19 - 02 - 06, 01:40 ص] ـ
تمهيد
الحديث عن الكتب ذو شجون، كما أنه عند بعض الناس من أعذب الحديث، لما حوته من علوم وأفكار وتجارب ... لطائفة عظيمة من الناس، تجمعت بين أيديهم بدون تعب ولا نصب، ولذا تتابع العلماء على الاهتمام بالكتاب مهما كان نوع ما تضمنه من علم، فشجعوا على الاهتمام بالكتاب الذي حوى العلوم النافعة من عقيدة وحديث وأثر وفقه وتاريخ ... ، وحذروا من التآليف التي تضمنت البدع والضلالات، والسحر والطلسمات، وكتب المنجمين والعرافين، والفلسفات الفارغة التي لا طائل من ورائها ... ، وقد أتى على شئ من الأحكام الشرعية لبعض ذلك؛ الشيخ أبو عبيدة مشهور بن حسن في طليعة كتابه [كتب حذر منها العلماء] .
ومن صور احتفاء العلماء بالكتاب؛ ذكرهم للأغراض التي ينبغي أن ينحصر فيها التأليف، وتكون معها الفائدة المرجوة من الكتابة والتصنيف، مثل افترا ع المعاني الجديدة، أو إكمال ناقص، أو تصحيح خطأ ... ، وتبع ذلك اهتمامهم بحسن اختيار العنوان الدال على ما تضمنه الكتاب، ثم كان من مهماتهم العناية الفائقة بتصحيحه وضبطه، وفي تغليفه وتزيينه، وفي اختيار ورقه وطرق صناعته، وفي الخط وإجادته، وفي القلم وفضله، وفي حفظ الكتاب عن غير أهله، وفي إعارته و سوء التفريط فيه ... ولهم في ذلك قصص وروائع تناثرت في بطون الكتب، ومن أعظم الناس في المتقدمين اهتماما بالكتاب وحبا له الجاحظ، فقد خص الحديث عن الكتاب وأهميته بفقرات ممتعة في كتابيه [البيان والتبيين] و [الحيوان] ، ومن المتأخرين الشيخ القاسمي وطاهر الجزائري و عبد الحي الكتاني - رحمه الله - وقد رأيته يتحسر على كتاب في مؤلفه [التراتيب الإدارية] ويذكر أنه لو تحصل عليه لساد، وانظر بعض من عرف بشغفه بالكتاب في [عشاق الكتب] لعبد الرحمن الفرحان.
و حديثنا هنا إنما يقتصر عن الكتب الفقهية في مذهب الإمام مالك - رحمه الله - واجتهاد علماء مذهبه في بيان ما يعتمد منها، وما يصلح لأخذ الأحكام الشرعية منه لأعمال المكلفين، وبيان ما لا يعتمد ويجب الاحتراز منه، وطرقهم في أخذ العلم من الكتب عند الحاجة لذلك ... فقد كان اهتمامهم بهذا عظيما مثل إخوانهم من علماء بقية المذاهب الإسلامية، والذي دعا إلى التشديد في اعتماد بعض الكتب دون بعض، واتخاذ منهج صارم في تمحيصها والتشدد في النهي عن اعتماد غير المعروف منها، كثرة المؤلفات والأمالي في المذهب، واختلاف ترجيحاتهم وتفريعاتهم في المسائل الشرعية، لتنوع المدارس الفقهية في المذهب بين عراقية وأندلسية
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)