الناس» (الحديث) وقال ابن عباس رضي الله عنهما [1] : (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجود الناس، وكان أجود ما يكون في رمضان، حين يلقاه جبريل فيعارضه القرآن. فرسول الله صلى الله عليه وسلم أجود بالخير من الرّيح المرسلة» وصحّ عنه صلى الله عليه وسلم أنه ردّ على هوازن سباياها، وكانوا ستة آلاف بين النساء والأبناء وأنه صلى الله عليه وسلم [2] أعطى جماعة من المؤلفة قلوبهم مائة بعير يتألفهم بذلك [3] (ويتألف) قومهم بهم لأنّهم كانوا أشرافهم. وأعطى رجالا من قريش ما دون المائة، وأعطى آخرين خمسين خمسين، وأعطى عباس بن مرداس السلمي [4] أباعر فسخطها وقال يعاتبه صلى الله عليه وسلم [5] : (تام المتقارب)
كانت نهابا تلافيتها ... بكرّي على المهر في الأجرع
وإيقاظي القوم أن يرقدوا ... إذا هجع النّاس لم أهجع
فأصبح نهبي ونهب العبي ... د بين عيينة والأقرع
وقد كنت في الحرب ذا تدرأ ... فلم أعط شيئا ولم أمنع
إلّا أفائل أعطيتها ... عديد قوائمه الأربع [6]
(1) فتح الباري 1/ 30وصحيح مسلم 7/ 73وسنن النسائي / 298. والخبر في السيرة 2/ 490488.
(2) من السيرة 2/ 494492إلى قوله: (فكان ذلك قطع لسانه) والخبر في الشعر والشعراء 1/ 306والعقد الفريد 1/ 277276.
(3) ما بين القوسين ساقط من ج.
(4) سبق التعريف به في الصفحة 108الحاشية 1.
(5) الأبيات في ديوانه 8584والسيرة 2/ 494493وتاريخ الطبري 3/ 91وبعضها في الشعر والشعراء 1/ 306والعقد الفريد 1/ 276والأغاني 14/ 308.
النّهاب جمع نهب وهو الغنيمة التي تنهب في الحرب. الأجرع: المكان الواسع الذي فيه خشونة. العبيد: اسم فرس عباس بن مرداس: (اللسان: جرع، عبد، نهب) .
عيينة هو عيينة بن حصن الفزاريّ من الأعراب الجفاة أسلم قبل الفتح، وقيل بعده، كان سيد قومه، وهو من المؤلفة قلوبهم. انظر الاستيعاب 3/ 12511249والأقرع هو الأقرع بن حابس التيميمي من أشراف بني تميم. صحابيّ شهد مع الرسول صلى الله عليه وسلم فتح مكة وحنينا والطائف، وهو من المؤلفة قلوبهم (31هـ) الاستيعاب 1/ 103والأعلام 2/ 5.
ذو تدرا: أي ذو هجوم لا يتوقّى ولا يهاب، ففيه قوة على دفع أعدائه (اللسان: درأ) .
(6) الأفائل صغار الإبل، بنات المخاض ونحوها جمع أفيل (اللسان: أفل) .