خذ الوجد منّي مسندا ومعنعنا ... فغيري لموضوع الهوى يتحلّل
وذي نبذ من مبهم الحبّ فاعتبر ... وغامضه إن رمت شرحا أطوّل
عزيز بكم أضحى ذليلا لعزّكم ... ومشهور أوصاف المحبّ التّذلّل [1]
غريب يقاسي البعد عنكم وماله ... وحقّك عن دار القلى متحوّل
فرفقا بمقطوع الوسائل ماله ... إليك سبيل لا ولا عنك معدل
ولا زلت في عزّ منيع ورفعة ... ولا زلت تعلو في التّجنّي فأنزل
أورّي بسعدى والرّباب وزينب ... وأنت الذي نعني وأنت المؤمّل [2]
فخذ أوّلا من آخر ثم أولا ... من النّصف منه فهو فيه مكمّل
أبرّ إذا أقسمت أنّي بحبّه ... أهيم وقلبي بالصبابة مشعل
فهي عشرون بيتا، وقد اعتنى بشرحها غير واحد من الأئمّة، منهم عزّ الدين ابن جماعة الشافعيّ [3] وشمس الدّين التّتائيّ المالكيّ [4] وغيرهما [5] . ولد ناظمها رحمه الله بإشبيلية سنة خمس وعشرين وستمائة وأسره الفرنج سنة ستّ وأربعين وخلّص فقدم مصر سنة بضع وخمسين ومات بالإسهال بتربة أمّ الصالح وشيّعه الخلق سنة تسع وتسعين وستمائة رضي الله عنه وأرضاه.
(1) ج: الجيب التذلل. (الجيب) غلط.
(2) أب ج: اروي، وهو غلط، والتصحيح من ش وإدراك الأماني.
(3) هو عبد العزيز بن محمد بن إبراهيم بن جماعة الكناني الحموي الأصل حافظ ولي قضاء مصر وأصبح قاضي قضاتها (767هـ) ذيل تذكرة الحفاظ 4341، 364363، والأعلام 4/ 26.
(4) هو محمد بن إبراهيم بن خليل التّتائي فقيه مالكيّ اشتهر بإتقان علم الفرائض وتولى قضاء مصر (942هـ) نيل الابتهاج 336335والأعلام 5/ 302.
(5) انظرهم في معرفة علوم الحديث (مقدمة يط) .