فهرس الكتاب

الصفحة 717 من 974

عطّلتني الغيد من جلدي ... وأنا حلّيتها الغزلا

حملت نفسي على فتن ... سمتها صبرا فما احتملا

ثمّ قالت سوف نتركها ... سلبا في الحبّ أو نفلا

قلت أمّا وهي قد علقت ... بأمير المومنين فلا

ما عدا تأميلها ملكا ... من رآه أدرك الأملا

فإذا ما الجود حرّكه ... فاض في يمناه فانهملا

ومن شعره قوله وقد حضر مع عدوّ له جاحد لإحسانه، وكانت أمامهما زجاجة سوداء فيها خمر، فقال له حسوده: إن كنت شاعرا فقل في هذه، فقال ارتجالا [1] :

(الطويل)

سأشكو إلى النّدمان أمر زجاجة ... تردّت بثوب حالك اللّون أسحم

نصبّ بها شمس المدامة بيننا ... فتغرب في جنح من اللّيل مظلم

وتجحد أنوار الحميّا بلونها ... كقلب حسود جاحد يد منعم

وكان [2] أبو العباس الجراوي [3] في حانوت وراق بتونس، وهناك فتى وسيم كان يميل إليه فتناول الفتى سوسنة صفراء وأومأ بها إلى خدّه، فقال الجراوي ارتجالا [4] :

(تام الوافر)

وعلويّ الجمال إذا تبدّى ... أراك جبينه بدرا أنارا

(1) الأبيات والخبر في نفح الطيب 3/ 206وإدراك الأماني 11/ 30.

(2) الخبر في نفح الطيب 4/ 8887وإدراك الأماني 11/ 30والإعلام لابن ابراهيم 7/ 364.

(3) أب ج ش هـ و: القراوي. ويكتب في أغلب المصادر: الجراوي، وفي بعضها القراوي والگراوي. وهو أحمد بن عبد السلام الجراوي، شاعر وأديب أصله من تادلة، ونسب إلى جراوة، سكن مراكش ودخل الأندلس مرات، اشتهر بهجائه حتى قيل عنه حطيئة المغرب (409هـ) زاد المسافر 5149والوفيات 7/ 137136والغصون اليانعة 10398والوافي بالوفيات 7/ 61والإعلام لابن إبراهيم 1/ 344342والأعلام للزركلي 1/ 150 والنبوغ المغربي 1/ 179.

(4) البيتان في نفح الطيب 4/ 88وإدراك الأماني 11/ 31والإعلام لابن ابراهيم 7/ 364.

العرف: الرائحة الطيبة. (اللسان: عرف) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت