أبطل الحقّ الذي بيدي ... سحر عينيها وما بطلا [1]
عرضت دلا فإذ فطنت ... بولوعي أعرضت خجلا
وبدا لي أنّها وجلت ... من هنات تبعث الوجلا
خشيت أنّى سأحزنها ... إذ رأت رأسي قد اشتعلا [2]
يا سراة الحيّ مثلكم ... يتلافى الحادث الجللا
قد نزلنا في جواركم ... فشكرنا ذلك النّزلا
ثم واجهنا ظباءكم ... فلقينا الهول والوهلا
أضمنتم أمن جيرتكم ... ثمّ ما أمّنتم السّبلا [3]
وأردتم غصب أنفسهم ... فبثثتم بينها المقلا
ليتنا خضنا السّيوف ولم ... نلق تلك الأعين النّجلا
عارضتنا منكم فئة ... أحدثت في عهدنا دخلا
ثعليّات جفونهم ... وهم لم يعرفوا ثعلا
أشرعوا الأعطاف ناعمة ... حين أشرعنا القنا الذّبلا
واستفزّتنا عيونهم ... فخلعنا البيض والأسلا [4]
ورمتنا بالسّهام فلم ... نر إلّا الحلي والحللا [5]
نصروا بالحسن فانتهبوا ... كلّ قلب بالهوى خذلا
(1) أب ج ش: تبديه لي، وهو غلط لا يستقيم معه الوزن، والتصحيح من الوفيات 7/ 13والفوات 4/ 276.
(2) تضمينا لقوله تعالى: {= قََالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْباً =} سورة مريم 19/ 4.
سراة الحيّ: خيارهم وأشرافهم. الوهل: الفزع. (اللسان: سرا، وهل) .
(3) أب ج ش هـ: أمر، وهو غلط، والتصحيح من الوفيات 7/ 14والفوات 4/ 276.
الأعين النجل جمع نجلاء، وهي الواسعة الجميلة. الدّخل: الفساد والعيب. ثعليات أي تنتسب إلى ثعل، وهو أبو حي من طيء وهو مشهور بإتقان الرّمي وإصابة الهدف. (اللسان: ثعل، دخل، نحل) . ويقصد بقوله: «ثعليّات جفونهم» أنّ جفونهم ساحرة تفتن فهي تصيب من رأته كما تصيب سهام بني ثعل أهدافها.
(4) ج: فجعلنا، وهو غلط.
البيض جمع بيضة وهي الخوذة. الأسل: الرّماح. (اللسان: أسل، بيض) .
(5) ج: تر، وهو غلط.