كان ابن شرف شاعرا مفلقا متصرّفا في فنون الشعر من مدح وهجاء وتغزل وغير ذلك مجيدا في جميعها، وكان معاصرا لابن رشيق المتقدّم الذكر. من غرر شعره ونتائج فكره قوله [1] : (تام الكامل)
ولقد نعمت بليلة جمد الحيا ... بالأرض فيها والسّماء تذوب
جمع العشاءين المصلّي وانزوى ... فيها الرّقيب كأنّه مرقوب
والكأس كاسية القميص كأنّها ... لونا وقدرا معصم مخضوب
هي وردة في خدّه وبكأسها ... تحت القنائن عسجد مصبوب
منّي إليه ومن يديه إلى يدي ... فالشمس تطلع مرّة وتغيب
وقوله [2] : (تام الكامل)
احذر محاسن أوجه فقدت محا ... سن أنفس ولو انّها أقمار
سرج تلوح إذا نظرت فإنّها ... نور يضيء وإن مسست فنار
وقوله [3] : (تام الكامل)
لو كان خلقك للّيالى لم يزل ... جسم الثّرى وعليه ثوب ربيع
سلك الورى آثار فضلك فانثنى ... متكلّف عن مسلك مطبوع
أبناء جنسك في الحلى لا في العلى ... وأقول قولا ليس بالمدفوع
أبدا أرى البيتين يختلفان في ال ... معنى ويتّفقان في التّقطيع
وقوله في الخيار مضمّنا [4] : (الطويل)
خيار يحيّينا خيار الورى به ... كأيدي المها في أخضر الحبرات
(1) الأبيات في معجم الأدباء 19/ 4039والوافي بالوفيات 3/ 98والفوات 3/ 360والنتف 9291وإدراك الأماني 17/ 172والأبيات: الأول والثالث والخامس في خريدة القصر 2/ 228 (ق. المغرب والأندلس) .
(2) البيتان في الوافي بالوفيات 3/ 100والفوات 3/ 360والنتف 99وإدراك الأماني 17/ 172.
(3) الأبيات في الوافي بالوفيات 3/ 99والنتف 105104وإدراك الأماني 17/ 172.
(4) الأبيات في الوافي بالوفيات 3/ 100وإدراك الأماني 17/ 172
الاعتجار: لبسة كالالتحاف. (اللسان: عجر) .