[1] : بلغني أنه ولد بالمسيلة وتأدّب بها قليلا ثم ارتحل إلى القيروان سنة ست وأربع مائة. وقال غيره: ولد بالمهدية سنة تسعين وثلاث مائة، وأبوه مملوك رومي، من موالي الأزد، وتوفي سنة ثلاث وستين وأربع مائة. وكانت صناعة أبيه بالمهدية الصياغة فعلّمه صنعته. ثم قرأ الأدب، وارتحل إلى القيروان، فمدح صاحبها [2]
واتّصل به، ولم يزل بها إلى أن هجم العرب على القيروان، وقتلوا أهلها وخرّبوها، فانتقل إلى جزيرة صقلية وأقام بها إلى أن مات، وقيل إنه مات بالقيروان سن ست وخمسين وأربع مائة. فالله أعلم.
وهناك ابن رشيق آخر [3] ، [4] (ذكره ابن فرحون في الديباج وابن القاضي [5] في جذوة الإقتباس) [4] سيأتي [6] (ذكره) في محله من هذا الباب إن شاء الله [6] (تعالى) .
فمن محاسن صاحب الترجمة ابن رشيق وشعره الأنيق قوله [7] :
(تام الوافر)
أحبّ أخي وإن أعرضت عنه ... وقلّ على مسامعه كلامي
ولي في وجهه تقطيب راض ... كما قطّبت في وجه المدام
وربّ تقطّب من غير بغض ... وبغض كامن تحت ابتسام
(1) الذخيرة 4/ 2/ 597.
(2) معجم الأدباء 8/ 112: يعني المعزّ بن باديس بن منصور، ومثل ذلك في الذخيرة 4/ 2/ 598.
(3) هو ابن رشيق السبتي، وسترد ترجمته برقم 128.
(4) ما بين القوسين ساقط من هـ و.
(5) الصحيح أن من ذكره ابن فرحون في الديباج المذهب 105غير من ذكره ابن القاضي في جذوة الإقتباس 1/ 182180 انظر بداية الترجمة رقم 128 (ابن رشيق السبتي) .
(6) ما بين القوسين ساقط من ج.
(7) تنسب الأبيات لابن رشيق وغيره، وهي في ديوانه 172171والنتف 68وخريدة القصر 2/ 232 (ق. الأندلس والمغرب) ومعجم الأدباء 8/ 118والوفيات 2/ 87والغيث المسجم 1/ 440 (ط. العلمية) وإدراك الأماني 2/ 69 وعنوان الأريب 1/ 52.