كنّ وكيس وكانون وكأس طلا ... مع الكباب وكسّ ناعم وكسا
وقد نظم الناس في هذا الأسلوب كثيرا [1] . قال الشيخ صلاح الدين الصفدي [2]
رحمه الله: لما قرأت المقامات الحريرية على الشيخ شهاب الدين أبي الثناء محمود الحلبي [3] الكاتب، ووصل إلى بيتي ابن سكّرة [4] أنشدني لبعضهم مواليا [5] : (البسيط)
لقيتها قلت: وقّيني من الآفات ... بالله ارحمي صبّك المضنى وإلا فات
قالت: تريد بأحدوثه وخرافات ... تنصب علينا وتأخذ سادس الكافات
يريد بسادس الكافات الكاف السادس الواقع في بيتي ابن سكرة وهو من بديع التلميح.
ومثله قول امرأة من الظّرفاء كانت ملتفّة في كساء، وقد قيل لها من أنت؟
فقالت: أنا السادس في السابع، تشير إلى السادس والسابع من كافاته، فكأنها قالت: أنا الكسّ الناعم في الكساء.
والكسّ بالضم، قال في القاموس: الكسّ [6] ليس من كلامهم، وإنما هو
(1) أنظر بعض ذلك في الوافي بالوفيات 3/ 312310والنجوم الزاهرة 5/ 359358.
(2) الوافي بالوفيات 3/ 310والغيث المسجم 2/ 458 (ط. العلمية) .
(3) هو محمود بن سليمان أديب كبير، وشاعر مكثر عمل في دواوين الإنشاء بالشام ومصر وله تآليف كثيرة (725هـ) الفوات 4/ 9682والأعلام 7/ 172.
(4) ج: بيت، وهو غلط.
(5) الوافي بالوفيات والغيث المسجم: وإلا مات. ب ج د: وإخرافات، وهو غلط.
والبيتان في الوافي بالوفيات 3/ 310والغيث المسجم 2/ 458والنجوم الزاهرة 5/ 358.
(6) أب ج د ش وإدراك الأماني 17/ 44: الحر، وهو غلط. والتصحيح من القاموس (الكس) .